لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

 

 

المدرب الكبير ولاعب بخديدا

 

 

كريم عطاالله

 

في ضيافة جريدة صوت بخديدا

 

أجرى اللقاء: رافد كامل دعو

 

توطئة لابد منها

 

أرى أنني محظوظ جداً عندما التقيت به ، لأنه لم يكن ليدر بخلدي انه في يوم من الأيام سأسجل سبقاً صحفياً بشخصية رياضية كبيرة سرقتها منا بلاد الغربة منذ ما يقارب العقدين من الزمان. كفاءة تدريبية كبيرة فقدتها الكرة الخديدية ومنهل أبجديات الألعاب الرياضية في إعدادية قره قوش للبنين إمتاز بانضباطه العالي وجديته مع اللاعبين وتفانيه في أداء المهام الموكلة إليه. اكتشف العديد من المواهب الكروية وعلى يديه تتلمذ أبرز نجوم الكرة في بخديدا الحبيبة في موسم 1990-1991. امسك بدفة سفينة نادي قره قوش الرياضي وكاد يوصلها إلى شواطئ الدرجة الثانية آنذاك (الأولى حالياً) على مستوى القطر لولا قرار الاتحاد العراقي لكرة القدم بإلغاء كافة مسابقات الدوري لكافة مراحله بعد أحداث عام 1990.

بعد هذه المقدمة عزيزي القارئ ربما يكون نجوم كرة السبعينات والثمانينات في بلدتنا الغالية قد تعرفوا على ضيفنا الكريم في هذا العدد ،ولكي لا أطيل عليكم فأن سعادتي كانت غامرة عندما التقيت بالرئيس والمدرب السابق لنادي قره قوش الرياضي وأستاذ التربية الرياضية في ثانوية قره قوش للبنين الأستاذ كريم عطاالله المغترب في بلاد العم سام والمتواجد حالياً بين الأهل والأحبة فكانت لنا معه هذه الفرصة الطيبة لنستعيد معه بعضاً من ذكريات ذاك الزمن الجميل برحابة صدر وتفان وبابتسامته الرقيقة أجاب على أسئلتي.

 

 

              

في قره قوش .. فريق ثانوية قره قوش اول فريق لكرة القدم

 

علمنا انك كنت أول حارس مرمى في قره قوش هل لك أن تحدثنا عن بدايتك مع الكرة وعالم الثلاث خشبات؟

 

كان ذلك سنة 1963 بعد أن رفع درجة المدرسة من المتوسطة إلى ثانوية قره قوش للبنين ومشاركتها في سباقات الألعاب المنظمة التي تقيمها مديرية التربية الرياضية في مركز المحافظة حيث تم تشكيل فرق لكرة القدم والسلة والطائرة باسم فريق ثانوية قره قوش وكنت احد أعضاء فريق السلة وكرة القدم وتم اختياري كحارس لمرمى الفريق من قبل الأستاذ عبد شاكر مدرس التربية الرياضية لتوفر الشروط والمواصفات التي تمكنني من تحمل مسؤولية الدفاع عن الخشبات الثلاث. لما تحتاج من سرعة الحركة وقوة الملاحظة والمرونة. وفعلاً كنت العمود الفقري للفريق من خلال المباريات التي شاركت فيها ثانوية قره قوش مع بقية مدارس المحافظة. واستطعنا آنذاك أن نرفع اسم مدرستنا عاليا ً بين مدارس المحافظة وكنا نبذل قصارى جهدنا من اجل تحقيق الفوز في كثير من المسابقات.

 

           

 

حدثنا عن دراستك في المانيا الشرقية سابقاً وهل استفدت منها في تطوير إمكاناتك الرياضية؟

تم اختياري عام 1971 لدورة تدريبية مع مجموعة من المدربين من جميع محافظات القطر في اختصاصات رياضية مختلفة، حيث كان اختصاصي تدريب كرة القدم، كانت دورة تدريبية مكثفة من الناحية العلمية والنظرية ، الغرض منها تطوير مواهبي التدريبية في هذا الضرب من الرياضة. حيث كنت أواصل تعليمي بكل حماس ونشاط وجدية من خلال المتابعة واستغلال كل لحظة والاستفادة من الوحدات التدريبية النظرية والعلمية لدرجة أصبحت امتلك صفات المدرب الجيد التي أهلتني بعد رجوعي إلى الوطن من تدريب فرق كرة القدم ونشرها بين الشباب الذين يعشقونها.

 

خلال الاستعراض الرياضي للمدارس الابتدائية في محافظة دهوك عام 1973

 

 في الاستعراض الرياضي في دهوك عام 1972

 

في نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي أشرفت على تدريب فريق كرة القدم في نادي قره قوش الرياضي كيف تنظر إلى تلك التجربة؟

في الحقيقة كانت تجربة فريدة يضرب بها المثل ، فبالرغم من قلة الإمكانيات المادية والتجهيزات واللوازم التدريبات الضرورية. عملت مع فريق نادي قره قوش الرياضي واستطعت أن ابني فريقاً قوياً يحمل كل مواصفات وسمات الفرق الرياضية الجيدة على مستوى أندية القطر. عاماً أن نادي قره قوش الرياضي كان نادياً ريفياً فعملت المستحيل لرفع مستواه وحققنا انتصارات باهرة على أقوى الفرق الرياضية في المحافظة، ونتيجة لهذا الانجاز الذي كان يحققه فريق كرة القدم لنادي قره قوش الرياضي ثم رفع درجته إلى نادي درجة ثانية. وأصبح له سمعته ومكانته بين أندية محافظة نينوى من خلال النتائج التي كان يحققها على الفرق الاخرى.

 

 

من هم ابرز نجوم الفريق في تلك الفترة؟

إن جميع اللاعبين اللذين عملت معهم كانوا بارزين ومتميزين من خلال ما قدموه من تضحيات أثناء جميع المباريات التي شارك فيها فريق النادي لذلك لا استطيع أن أفضل لاعب على آخر فكلهم كانوا وحدة متكاملة في المستطيل الأخضر. وكان هذا التكامل هو الذي يجلب الفوز للفريق.

 

لكن أستاذنا نريد أن تذكر أسماء البعض منهم .

بسبب إصراركم على ذكر بعض اللاعبين المتميزين  اذكر هنا بعض اللاعبين المتميزين ومنهم حارس المرمى خالص ايشوع والمرحوم الشهيد عزيز هادي حنونا والمرحوم يوسف سعيد جبو والمرحوم فاضل بحو ككي واللاعب بهنام مرزينا جحولا وعدنان كريم ومن جيل التسعينات اللاعب كرومي بحودي شيتو ولاعبين كثيرين أرجو المعذرة إذا لم أتذكرهم الآن.

 

وأنت في بلاد الغربة هل تتابع أخبار الرياضة في بخديدا الحبيبة؟

بالتأكيد إني أتابع جميع النشاطات الرياضية من سباقات وفعاليات بصورة دورية عن طريق القنوات الفضائية أو الانترنيت سواء نشاطات نادي قره قوش الرياضي أو النشاطات الرياضية والمهرجانات الرياضية لمدارس القضاء وعند متابعتها أجد نفسي وكأنني حاضرُ بين جمهورها.

 

أبناءك هل يمارسون الرياضة؟

نعم جميعهم من عشاق الرياضة ويزاولونها بصورة مستمرة. وفعلاً نشوان ولؤي وقصي يلعبون ضمن فريق (ما بين النهرين) لكرة القدم في ولاية أريزونا. وفريقهم له سمعته ونتائجه الجيدة بين الفرق المشاركة حيث سنوياً يقيمون بطولة الولاية للفرق الشعبية. أما فادي فأنه يمارس لعبة المصارعة الحرة وحصل على المرتبة الأولى لثلاث سنوات متتالية لمدينة  (وتزر) الكندية وفرانس يمارس لعبة المصارعة الغير مقيدة.

 

ما رأيك بالمنشات الرياضية التي شاهدتها في مقر النادي؟

انه انجاز عظيم وصرح حضاري لا يمكن لأحد أن ينكره. حيث شاهدت تطور هائل في مجال توفير المنشآت الرياضية من ملاعب وساحات وأبنية وملعب مسقف لخماسي الكرة وملعب لباقي الألعاب إن دل هذا على شيء فإنما يدل على اهتمام المسؤولين في تطوير وتنشيط الحركة الرياضية في القضاء ، مما يجعلني  أن أقدم جزيل الشكر والاحترام لكل من شارك وساهم في بناء وتطوير هذه المرافق الرياضية الحيوية من اجل تهيئة الظروف المناسبة أمام الشباب لمزاولة نشاطاتهم وهواياتهم وإشباع رغباتهم في مختلف الأنشطة الرياضية. واطلب من الشباب استغلال هذه المنشآت الرياضية بصورة مكثفة وصحيحة من اجل رفع مستوى الفرق الرياضية في مختلف النشاطات في بخديدا وتحقيق النتائج المرضية في المنافسات ورفع اسم بخديدا عالياً.

 

هل يراودك الحنين إلى بخديدا والى الرياضة فيها؟

بالتأكيد يراودني الحنين إلى بخديدا أثناء وجودي في الغربة سواء في كندا أو أمريكا . كان همي الشاغل هو متابعة أخبار أهلنا وأصدقائنا ومحبينا في بخديدا ، ولم  أكن ارتاح يومياً إذا لم أتفقد كل ما يجري في بخديدا من مختلف النشاطات والمناسبات المفرحة والمحزنة عن طريق الانترنيت وكنت اشعر بالارتياح للأخبار السارة والقلق الفكري أثناء سماعي للأخبار المحزنة. أما بخصوص الرياضة فكانت دائماً تذكرني بتلك المسيرة الطويلة من العطاء الرياضي في مختلف النشاطات والمناسبات والاحتفالات الرياضية والتي كنا نقيمها في مركز بلدتنا السريانية العزيز.

 

شخصية رياضية تتمنى ان تلتقي بها؟

من خلال مسيرتي في مجال التربية الرياضية والتدريب الرياضي والتي تمتد أربعة وعشرون عاماً التقيت بشخصيات رياضية مرموقة وكثيراً ما تستحق كل احترام وتقدير لأنها بذلت كل ما بوسعها وإمكانياتها في تطوير الحركة الرياضية في مختلف أنشطتها في تدريب وتعليم الشباب وصقل مواهبهم وإبراز إمكانياتهم الرياضية. من الشخصيات الرياضية التي أتمنى أن التقي بها الأستاذ ضياء الطالب الذي كان لديه الباع الطويل في تطوير وتنشيط الحركة الرياضية في بخديدا.

 

أجمل بلد زرته؟

في الحقيقة لا أتمكن من إعطاء جواب قاطع لأجمل بلد زرته لأن كل بلد له خصوصيته وطبيعته وجماليته وكل بلد له مميزات تختلف عن الآخر. ولكن ألمانيا كانت الدولة المميزة لما فيها من كل مقومات الحياة من الناحية الجمالية والطبيعة الخلابة .

 

أكلتك الشرقية والغربية المفضلة؟

من الآكلات الشرقية المفضلة كبة الموصل والباجة. أما بالنسبة للآكلات الغربية همبركر، هود دوك.

 

ما رأيك بالمولود الجديد للرياضة في قره قوش أعني نادي سورايا الرياضي؟

هو مكسب عظيم لبخديدا. وأتمنى أن يكون هناك تعاون تام بين الناديين لغرض تطوير الأنشطة الرياضية ورفع من مستواها وكذلك في اقناص اكبر شريحة ممكنة من الشباب من مختلف الفئات من اجل خلق قاعدة رياضية عريضة في مختلف الأنشطة الرياضية وهذا سيرفد نتائج ايجابية في المستقبل القريب. لان بدون إيجاد قاعدة عريضة من الرياضيين فالمسيرة الرياضية تتعثر ولا يمكن تحقيق الأهداف المتوخات منها ، فلذلك يجب أن يكون هدف الناديين نحو اتجاه واحد في العمل كي يتمكنوا من خدمة الشباب والشابات وتوجيههم وتقويمهم بالاتجاه الصحيح من اجل خلق أبطال في مختلف اتجاهات الرياضة.

 

حكمة تؤمن بها؟

قوة الإرادة تحقق المستحيل.

 

ماذا تعني لك هذه الكلمات:-

بخديدا: وطني مصغر، والأم التي لا تعوض.

ثانوية قره قوش للبنين: صرح للعلم والمعرفة والإبداع.

نادي قره قوش الرياضي: مركز لصقل مواهب الشباب.

الغربة: حنين دائم.

 

- من خلال متابعتك لمباريات فريق لكرة القدم في دوري التأهيل للدرجة الأولى، كيف شاهدت مستوى الفريق؟

في الحقيقة فريق كرة القدم لنادي قره قوش الرياضي يتضمن عناصر نشطة وجيدة، إلا أنهم بحاجة إلى رفع مستوى أدائهم من خلال وحدات تدريبية مكثفة لكي يتمكنوا من رفع مستوى لياقتهم البدنية والتكتيكية والتكنيكية، لان العناصر الثلاثة تعتبر دعامة ضرورية للعب الجيد خلال سير المباراة.

كما لاحظت أن الفريق بحاجة ماسة لهذه العناصر لكي يلعب دوراً أكثر فعالية خلال الشوطين وبمستوى واحد، وهنا يجب على المدرب التأكيد على تمارين القوة والسرعة والتحمل والرشاقة والمرونة وكذلك تمارين الإحساس بالكرة، وان رفع مستوى اللاعب سيكون له القدرة على الحركة أثناء اللعب والسيطرة على سير المباريات وامتلاك اللاعب والفريق بكامله القابلية على التحرك في الملعب بمستوى جيد خلال فترة المباريات، لذلك نجد الفريق يهبط مستواه في الشوط الثاني وهذا يدل على حاجة الفريق لتنمية الخصائص المذكورة أعلاه.

أما بالنسبة لخطة لعب الفريق فهي غير متماسكة بين لاعبي الفريق أو قد تكون معدومة لان الفريق يفتقر على الخطط الفردية والخطط الجماعية أثناء الهجوم وأثناء الدفاع. أما بالنسبة لسير المباراة، فان الفريق يفتقر إلى مهاجمين أقوياء وأذكياء لهم القابلية في شن هجمات منسقة من فريق الخصم. أما بالنسبة لخط الوسط نراه شبه معدوم لضعف حركته وعدم معرفة واجبه بصورة صحيحة في تحويل خط الهجوم بالمناولات السريعة والخطرة ثم استغلال الأجنحة من خلال تغيير مجرى اللعب. بالنسبة للدفاع نراه مرتبك كثيراً خلال هجوم الخصم مما يفتقد السيطرة على مجرى اللعب وإعطاء الفرصة للخصم من التصرف بالكرة بكل حرية لافتقار المدافع ومعرفته كيفية التعامل مع الخصم وإبعاد الخطر عن مرماه. وأخيراً نأمل للفريق مزيداً من  التقدم والرقي لتحقيق انجازات عالية في المستقبل والموفقية لمدرب الفريق وشكراً.

 

- من نال إعجابك من لاعبي الفريق؟

من اللاعبين الجيدين والذي نال إعجابي اللاعب عمار في الهجوم واللاعب ريان قريو في الجناح وكذلك اللاعب مضر إيليا في خط الدفاع ويجب أن نذكر حامي الهدف أثير الياس من حيث إمكانيته في تغطية الخشبات الثلاثة ضد هجمات الخصم بسرعة الحركة والرشاقة وقوة الملاحظة. مع جزيلا الشكر لجميع اللاعبين.

 

باقة ورد لمن تهديها؟

باقة ورد اهديها إلى أساتذتي الموقرين اللذين بذلوا كل ما يملكونه من إمكانيات وطاقات من اجل صقل وتطوير قابلياتي العلمية والتربوية ومنهم الأستاذ عبد الجبار منصور ياكو والأستاذ جبرائيل سكريا والأستاذ نمرود رفو قاشا.

 

كلمة أخيرة ماذا تقول بها ولمن توجهها؟

كلمة أخيرة أود أن أوجهها لجريدة (صوت بخديدا) الرائدة متمنياً لها دوام الاستمرار والإبداع وذلك لاهتمامها الغير محدود في مجال الرياضة والرياضيين وكذلك مشاركتها وتواجدها الدائم في كل مكان من اجل نقل كل ما يحدث ويدور من نشاطات مختلفة من مباريات وسباقات والعمل الدؤوب في نقل هذه الأخبار وإيصالها إلى المواطن لكي يتمكن من الاطلاع على كل ما يجري في مجتمعه ومحيطه من فعاليات ونشاطات في مختلف مناحي الحياة العامة فائق شكرنا وتقديرنا للعاملين فيها متمنياً لهم النجاح والتقدم نحو الأفضل لإيصال كلمة بخديدا إلى جميع أنحاء العالم مع جزيل الشكر والاحترام.

 

 

* نشر اللقاء في جريدة صوت بخديدا العدد (65) آب 2009

 

 

اكبس هنا للانتقال الى الصفحة الرئيسية للرياضة