لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

الياس خضر يونان

 

عاشق الحان القيثارة الخضراء

الياس خضر يونان في ضيافة صفحة صوت بخديدا الرياضية

 

حوار أجراه: رافد كامل دعو

 

نشر اللقاء في جريدة صوت بخديدا العدد 59 ك2 2009

 

ضيفنا في هذا العدد يرى كل الأشياء خضراء، السماء خضراء والماء اخضر والشمس خضراء والشوارع خضراء وعيون الناس كلها خضراء حتى إن دمه اصطبغ باللون الأخضر. ترى ما الذي جعل (أبو لهيب) يبدو بهذا المظهر؟ انه العشق الأبدي للفانيلة الخضراء لنادي الشرطة والألحان الشجية للقيثارة الخضراء والتي بدأت بعزفها منذ أكثر من خمسين عاماً. هذه الألحان كانت أكثر طرباً من الحان الفرقة الموسيقية التي أحيت حفل زفاف ابن عمه لتجعله يترك عائلته تحضر الحفلة بينما اتجه هو مسرعاً للملعب ليشاهد الطرب الأصيل على ارض الملعب. متابع رائع لأدق تفاصيل البيت الشرطاوي وما يدور خلف كواليسه. ضيفنا في هذا العدد عزيزي القارئ الكريم هو المشجع الشرطاوي الياس خضر يونان والمكنى بـ (أبو لهيب) من مواليد 2/5/1957 في بخديدا وهو أب لثلاثة فتيان. ذهبت للقائه فرحب بي كثيراً وقابلني بابتسامته الرقيقة والتي لا تفارق محياه ودار بيننا هذا الحوار.

- كيف بدأ عشقك لنادي الشرطة؟

عندما بلغت الخامسة عشرة من عمري وبعد وفاة والدي (رحمه الله) تركت الدراسة وانتقلت إلى بغداد للعمل هناك لأعيل والدتي وإخوتي، كان ذلك في عام 1972 وفي أوقات الفراغ كنت أداعب الكرة مع رفاقي في أزقة محلتي وفي الساحات الترابية، وكنت حريصاً على متابعة أخبار فريق الشرطة والذي كان يسمى آنذاك بفريق (آليات الشرطة). وفي عام 1975 انتميت إلى سلك الشرطة فأزداد عشقي أكثر للنادي وتعرفت على العديد من لاعبي الكرة في النادي من أمثال عبد كاظم وفخري حسن ودوكلص عزيز وستار خلف وطارق عزيز وطارق عبد الأمير ورياض نوري وغيرهم.

- لماذا نادي الشرطة بالذات؟

في بداية السبعينات كان فريق الشرطة من أقوى الفرق العراقية وحصة الأسد من البطولات والألقاب كانت من نصيبه. لقد كان نجوم الفريق يلعبون كرة جميلة وحديثة وخالية من التعقيد وهذا ما كان يثير إعجابي ودهشتي وحبي للفريق كما إن نادي الشرطة كان يعتبر المعين الذي لا ينضب للمنتخبات العراقية فكان يرقدها بالمواهب الرائعة والذين أصبحوا فيما بعد من أعمدة المنتخبات الوطنية والعسكرية. فبالإضافة إلى الأسماء التي ذكرتها آنفاً سطعت في سماء الكرة العراقية كوكبة أخرى من النجوم فبريق لطيف شندل وهادي الجنابي وقاسم محمد (أبو حمرة) ورياض نوري وفيصل عزيز ورعد حمودي وباسم قاسم وموفق حسين ووصفي جبار ويونس عبد علي ورياض عبد العباس وعماد هاشم وسعد قيس وإبراهيم سالم لم يخفت أبداً وإبداعات هؤلاء النجوم لازالت عالقة في أذهان الجمهور الرياضي إلى يومنا هذا.

- أجمل فترات النادي متى كانت؟

أجمل فترة للنادي برأي كانت في موسم 1979- 1980 عندما خطف الفريق درع الدوري للمرة الأولى في تاريخه بقيادة المدرب دوكلص عزيز وبعد منافسة شرسة مع أندية الطلبة والزوراء والطيران والميناء. هذا الانجاز كان ثمرة جهد وعمل دؤوب لإدارة النادي والمدرب وجميع اللاعبين. لقد كان الكابتن دوكلص عزيز حريصاً على متابعة كل صغيرة وكبيرة للفريق وقد عايشت ذلك عن قرب وكنت متواجداً معه في معظم مبارياته وحتى في وحداته التدريبية.

- من هم أقرب أصدقاءك من نجوم الفريق؟

 احتفظ بذكريات جميلة مع جنرال خط الوسط الكابتن دوكلص عزيز حتى لحظة سفره لخارج القطر كما تجمعني صداقة حميمة مع مدرب الفريق الحالي فيصل عزيز ومع مدرب فريق نادي دهوك حالياً الكابتن باسم قاسم ومع الحارس السابق وصفي جبار والماكر القصير سعد قيس وموفق حسين وحارس مرمى المنتخب الوطني سابقاً والمدرب الحالي لحراس مرمى نادي أربيل الكابتن عماد هاشم واللاعب الدولي السابق هادي الجنابي ومدرب حراس المرمى في النادي سابقاً الكابتن قاسم محمد (أبو حمرة) تحياتي لهم جميعاً أينما كانوا.

- أجمل مباراة شاهدتها للفريق ضد من كانت؟

أجمل مباراة شاهدتها للفريق كانت ضد نادي الطيران (القوة الجوية حالياً) في موسم 1983- 1984 في اللقاء الذي أقيم على ملعب الشعب الدولي والذي غصت مدرجاته بالمتفرجين رغم الأجواء الباردة والممطرة. في هذا اللقاء عزفت القيثارة الخضراء أجمل ألحانها وأطربت عشاقها المباراة انتهت بفوز الشرطة بهدفين مقابل هدف واحد.

- أسوء مباراة للفريق ضد من كانت؟

أما أسوء مباراة شاهدتها للفريق فكانت ضد نادي الموصل في موسم 1990- 1991 والتي أقيمت على ملعب نادي الموصل وانتهت بخسارة الشرطة بهدف واحد مقابل لا شيء.

- برأيك ما هو السبب في تدهور نتائج الفريق في دوري النخبة للموسم الماضي وفي بداية هذا الموسم علماً ان الفريق كان قد تربع على عرش مجموعته في الدوري الممتاز للموسم الماضي؟

قلة الإمكانات المادية للنادي والدعم المقدم للفريق لم يكن بمستوى الطموح مما أدى إلى هجرة عدد كبير من نجوم الفريق إلى الأندية الأخرى اثر بشكل كبير على أداء الفريق ونتائجه كما ان تغيير المدربين بشكل مستمر كان عاملاً أخر في تدهور نتائج الفريق وعدم ظهوره بالشكل اللائق في الدوري الممتاز للموسم الماضي وفي بداية هذا الموسم. إلا أن الجهود الكبيرة التي يبذلها رئيس الهيئة الإدارية للنادي الكابتن رعد حمودي ووجود كم كبير من المواهب والطاقات الواعدة في صفوف الفريق والتي تحتاج إلى الرعاية والوقت الكافي لإبراز قدراتها كفيلة بإعادة فريق الشرطة إلى مكانته الطبيعية بين فرق المقدمة والتنافس على اللقب إذا ما علمنا ان مشوار الدوري لا يزال طويلاً.

- أجمل هدف شاهدته لنجم شرطاوي لمن كان؟

في مباراة الشرطة والميناء في موسم 1980- 1981 كنت جالساً في مدرجات ملعب الشعب الدولي عندما أطلق الجنرال دوكلص عزيز قذيفة هائلة من منتصف الملعب ومن ضربة حرة مباشرة هزت شباك مرمى الميناء بعنف كان ذلك بعد لحظات من هدف جليل حنون مهاجم الميناء في مرمى رعد حمودي. هدف دوكلص عزيز لن يمحى أبداً ليس من ذاكرتي فقط بل من ذاكرة كل من حضر تلك المباراة أو شاهدها عبر التلفاز.

- موقف طريف مر بك خلال مشوارك التشجيعي ومصاحبتك للفريق؟

كنت مرافقاً لعائلتي أثناء سفرنا إلى بغداد لحضور حفلة زفاف ابن عمي وصادف في ذلك اليوم مباراة بين الشرطة والطيران في موسم 1983- 1984 وكان الطقس بارداً وممطراً ولما اقتربت السيارة التي كانت تقلنا من ملعب الشعب طلبت من السائق التوقف وانطلقت مسرعاً لمتابعة المباراة والتي كانت قد بدأت للتو وجلست بجانب رجل كبير في السن بزيه الشعبي فأستغربت لوجوده في الملعب في هذا البرد القارس ودفعني فضولي لسؤاله عن سبب حضوره إلى الملعب والجميع على علم إن المبارة ستنقل تلفزيونياً!! فأجابني قائلاً يا ولدي إنني ومنذ صباي مجنون بسحر الكرة وإنني من عشاق نادي الطيران وحريص على مرافقته وفي جميع الظروف. هذا الموقف اثر بي كثيراً ولن أنساه أبداً.

- من هو المدرب المناسب لقيادة الفريق في المرحلة القادمة؟

في تصوري الشخصي أرى أن يتألف الكادر التدريبي للفريق من الكابتن باسم قاسم مدرباً يساعده الكابتن موفق حسين وان يتولى الكابتن عماد هاشم مهمة تدريب حراس المرمى.

- أفراد عائلتك هل جميعهم من محبي وعشاق نادي الشرطة؟

بكل تأكيد جميعهم من مشجعي الشرطة بل ان الأمر وصل إلى ابعد من ذلك ليشمل حفيدي الصغير مورسن والذي يبلغ من العمر تسع سنوات فالحان القيثارة الخضراء آخذت طريقها إلى قلبه.

- هل أنت متابع للرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص في بخديدا؟

لم يمنعني تواجدي بعيداً عن بلدتي الحبيبة بخديدا ولمدة طويلة عن متابعة الرياضة فيها وبالذات كرة القدم فقد كنا نملك فريقاً رائعاً وقوياً لأكثر من عقدين من الزمان فجيل السبعينات كان يضم  كوكبة رائعة من النجوم من أمثال المرحوم الشهيد البطل عزيز هادي حنونا والمرحوم يوسف سعيد جبو والكابتن بهنام مارزينا جحولا والكابتن جرجيس خضر أوفي والحارس المبدع خالص ايشوع بربر والكابتن عدنان كريم ددو وغيرهم تم جاء جيل الثمانينات والتسعينات بنجومه من أمثال حازم شيتو وكرومي بحودي ورائد اسطيفو وخالد الياس وزياد طوبيا وزكي بهنام ويعقوب توما تمس ولؤي نوح وغيرهم. أما الآن وحسب معلوماتي فان فريق كرة القدم في النادي ليس بمستوى الطموح رغم ان الاهتمام بالرياضة أصبح أفضل مما كان عليه سابقاً. كما وأشيد بمبادرة نادي سورايا الرياضي بإنشاء قاعدة رياضية للعبة الملاكمة كونها رياضة حديثة على بلدتنا وأبارك جهود إدارة النادي لاستضافتها بطولة المحافظة للفئات العمرية والتي أقيمت مؤخراً على حلبة النادي.

- مَن مِن لاعبي النادي كان يستحق اللعب في الأندية الجماهيرية؟

إن المؤهلات الفنية والبدنية التي يتمتع بها الكابتن عدنان كريم كانت تؤهله للعب في أندية المقدمة على مستوى القطر. كما أني بذلت جهوداً كبيرة من اجل ضم الكابتن زياد طوبيا إلى فريق الشرطة عندما كان الكابتن دوكلص عزيز يشرف على تدريب الفريق حيث إن الكابتن زياد كان يمتلك مواصفات اللاعب الناجح ولكن معارضة والده (رحمه الله) حالت دون ذلك.

- عشقك للشرطة هل اخذ كل وقتك أم ان للمنتخب الوطني حصة منه؟

أبداً حبي للشرطة لم يبعدني يوماً عن تشجيع ومؤازرة منتخبنا الوطني فقد حضرت العديد من مبارياته اذكر منها مباراته مع نادي فلامنغو البرازيلي عام 1986 والتي جرت على ملعب الشعب الدولي استعداداً لنهائيات كأس العالم في المكسيك والتي انتهت بفوز النادي البرازيلي بهدفين دون مقابل وكذلك حضرت مباراة منتخبنا الوطني مع فلسطين والتي أقيمت في عمان في إطار تصفيات كأس أمم آسيا عام 2007 والتي انتهت بفوز منتخبنا بهدفين مقابل هدف واحد وكذلك كنت متواجداً في جميع مباريات منتخبنا الوطني في بطولة كأس الخليج العربي الخامسة في بغداد عام 1979 ومباريات أخرى عديدة.

- من هو النادي العربي والعالمي الذي تشجعه؟

في الحقيقة لست من متتبعي الدوريات العربية. أما عالمياً فانا من عشاق ومحبي ريال مدريد الاسباني.

- المنتخب الذي تشجعه؟

انا من الذين يطربهم راقصوا السامبا (منتخب البرازيل).

- لاعبك المفضل؟

محلياً: دوكلص عزيز وباسم قاسم ورياض نوري.

عربياً: الجزائري رابح مادجر.

عالمياً: سقراط ومارادونا وراؤول غوتزاليس.

- حكمة تؤمن بها؟

لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد.

- يوم تتفاءل به وأخر تتشاءم منه؟

أتفاءل بالثلاثاء وأتشاءم من السبت.

- أكلتك المفضلة؟

أحب جميع الأكلات لأنها نعمة من الرب ولكني أفضل (الدولمة).

- أجمل بلد زرته؟

فنزويلا.

- كلمة أخيرة ماذا تقول فيها؟

أشكرك واشكر أسرة تحرير جريدة (صوت بخديدا) لإتاحتها هذه الفرصة للتحدث للقراء الكرام وأتمنى أن يعم الأمن والسلام عراقنا الحبيب وان نكون جميعاً يداً واحدة لبناء هذا الوطن الغالي وكل عام والجميع بألف ألف خير. ودمتم جميعاً في رعاية الرب وحفظه.

 

 

 

 

اكبس هنا للانتقال الى الصفحة الرئيسية للرياضة