لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

 

الخطوة الاولى لتأسيس فرقة مسرحية في مورناو/ ألمانيا

 

سمير يعقوب ـ المانيا

 

حالتان تكاد تكونان متلاحمتين ، متلاصقتين .. المسرح والحياة ، التمثيل والتصرف الحقيقي وكثيراً ما تتداخل هاتان الحالتان وتتبادلان المواقع وعند ذاك تتشوه الصورة ونصبح عاجزين عن إستبيان دقائقها ... فتقع المأساة .

هكذا فإنه وفقاً لقناعتنا ، لاينبغي للانسان ، أي إنسان أن يعيش تحت جلد غير جلده ، ولاينبغي للانسان ، أي إنسان أن يستعير عقل غير عقله يفكر به ، ولسان غير لسانه يتكلم من خلاله .

 

 

تضيف مجلة رابطة العائلة الآلمانية الشهرية في مقاطعة بايرن :

هذه هي المفاهيم الثلاثة الآساسية التي حددها وارادها القائمون على تشكيل أول فرقة مسرية مشتركة بين رابطة العائلة الالمانية والمركز الرئيسي للشباب في مورناو ، تحت قيادة المخرج العراقي سمير يعقوب .

لقد جاء ذكر هذه المفاهيم في الآعلان الآول الذي نشرته الرابطة من اجل إستقطاب العناصر الفنية ممثلون كانوا ام تقنييون ، وضمن هذه المفاهيم الثلاثة أيضا
جاء العمل الآول للفرقة بعنوان
Zivilcourage ( الشجاعة المدنية )

 

الشجاعة المدنية هو عرض تم اعداده عن مسرحية Draufhaun ist geil ( الضرب بقوة )

للكاتبة الآلمانية Jutta Rehpennin .

اود ان اشير ان اختياراتي للاعمال المسرحية التي قدمتها هنا وما زلت ، احاول ان اجسد فيها انتمائي الى ارض الرافدين  ومن خلالها اجتهد في ترجمة بعضا مما خلده كاكامش واشور والرصافي

 وبعضا من جراحات اهلي اليومية

 وهنا اسرد مقدمة العمل ، وهي خليط بين ارهاصات القلب وما قدم

فعلا على المسرح .

 

على المسرح تتداخل الصور وتسود فوضى عارمه

اناس تسلب منها حتى ذكرياتها واناس تتيه وسط النار والدخان ، تندب ابا مات اوتنادي عزيزا طال انتظاره

لكن الاول لن يعود والثاني مُـرّ السنين افقده سمعه

اناس ترزخ تحت ثقل سلاسل السجان واخرون يلهثون من لهيب سياط الجلاد

اناس تدور مثل حصان الرحى تشتتت نظراتها الفزعة في ارجاء المكان وهي تدري او لاتدري اين ومتى

يغرس في ظهورها خناجر او سكاكين

يسود الصمت

يومض نور ساطع على وردة بيضاء تتهاوى وسط الريح والانين

وصوت فيروز يطرق مسمعي يتشظى في داخلي  بغداد ......... بغداد والشعراء والصورُ

على المسرح

 يستحيل ذهب الزمان رمادا وهباء

ويبتلع الظلام ما تبقى من ضوئهِ العطرُ

من خلف الكواليس في الفضاء ينطلق صوت جدي الباكي

توقفـــــــــــــــــوا ............. ايُـعقـل هذا

 

في دليل المسرحية يكتب Christian Ibrahim وهو احد القائمين على الفرقة :

ظلم يقع ....

مواقف نعيشها كل يوم ولا أحدٌ يتدخل ، الكل يشيح بنظرهِ بعيداً

إننا ببساطة لانريد أن يكون لنا دخل في الموضوع .

نحن لانرى شيئا .. إذن لايمكن لذلك الشئ أن يكون

في الحقيقة ، الآمر قريب جداً منا وبالآمكان أن يصيب أياً منا ، كلٌ يمكن أن يكون الضحية التالية فمن ياترى هو التالي .؟

علينا أن نكون أقوياء ، أن نعمل شيئاً ، أن نتحد .. إن أردنا أن نساعد الحق .

هذا القانون يشملنا جميعاً شيباً وشباباً وما ينطبق هنا ، ينطبق ايضاً على الشعوب والدول .

هناك ايضاً يحدث ويقع ظلماً كثيراً ونحن نشيح بنظرنا ونقول : الآمر بعيـد .!

وهنا في هذا العمل تنجلي الغشاوة عن السؤال التالي : هل الآمـرُ بعيـدٌ فعــلاً .؟

نتمنى لكم وقتاً ممتعاً مع مسرحيتنا ( الشجاعة المدنية )