الفنان سامي لالو             أعداد وحوار : د. بهنام عطاالله

Museum

متحف

فنانونا السريان

فن

رياضة

أدب

أعلام

أرشيف الاخبار

منتديات السريان

بريد القراء

موارد السريان

السريان

 

رائد الفن التشكيلي في بخديدا

 أوظف الموروث الشعبي والمثيولوجي في لوحاتي

 اغلب لوحاتي تبرز ملامح الحياة الخديديه بوضوح

  

 جريدة (صوت بخديدا) العدد (2) السنة الأولى/ أيلول  2003

 

ولد الفنان سامي لالو في بخديدا عام 1942 ، يعد بلا منازع رائداً للفن التشكيلي فيها، فهو أول معلم خديدي يتخرج من معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1962، ويدرس مادة التربية الفنية في مدارسها ، حيث تتلمذ على يده اغلب فناني المدينة ، وبذلك ترك بصماته الواضحة على المشهد الفني ليس في بخديدا فحسب بل في المحافظة والقطر .

 

 برز الفنان سامي لالو في النصف الثاني من القرن العشرين ، اتصفت تجربته الفنية بجوانب متعددة أبرزها كان أبرزها الفن التشكيلي ، فضلاً عن نشاطاته في فن النحت والسيراميك والحرق على الخشب وتصميم وصناعة المداليات والقلائد الفنية ، حيث صمم الشعار السابق لمهرجان قره قوش للإبداع السرياني وشعار يوبيل الألفين.

 

 يتسم اسلوبه الفني بالواقعية والكلاسيكية ، مستحضراً الحاضر والماضي ، عاكساً التراث والفلكلور الخديدي في اغلب لوحاته ، حيث الأزياء والصناعات التقليدية والرقصات والمقاهي الشعبية ، كما تمتاز لوحاته ببساطة رموزها ، فهو يحاول أن يجسد تطلعاته على مساحة اللوحة لإضفاء رؤية فنية واقعية عليها، انه يبحث دائماً عن مكامن الجمال في الموروث الشعبي الخديدي ، لالتصاقه الحميم بالبيئة المحلية وسحرها وجمالها وتنوع مفرداتها ، فنراه يرسم الفلاح في حقله وبيدره ، والمرأة أثناء العمل أو في الأعراس ، انه يرصد بريشته ومضات الحياة الخديدية بكل تفرعاتها ، ويستخدم من اجل ذلك الألوان بانسجام تام مع الاستعمال الأمثل لمساحة اللوحة ضمن لمسة فنية معبرة ، واللوحة في مشجبه الفني تشبه القصيدة التي يكتبها شاعر مبدع ، من حيث إيقاعها وبنيتها وملامحها .

 

أحدى لوحاته

 

وتعد لوحته ( عروس قره قوش ) من أروع ما رسمه الفنان فجسد فيها روعة وجمال الفتاة الخديدية بملابسها الجميلة الملونة والمزركشة والمصنوعة محلياً ، أما لوحته ( العجوز والقطة ) فهي تمثل امرأة طاعنة في السن وقد وضعت قطة بيضاء فوق شالها الأحمر بينما يظهر في أقصى اللوحة جمال الطبيعة الخديدية  . أما لوحة ( فتاة أمام المرآة ) فأنها تجسد الفلكلور من حيث استخدامه للألوان وطريقة الانعكاس الحاصل في المرآة ، مما يضفي على اللوحة تناسقاً في الألوان المفروشة على مساحتها . كما رسم الفنان صورة كبيرة للقديس مارزينا  مازالت معلقة في كنيسة مارزينا  . فضلاً عن لوحته المرسومة بالبورتريت لسيادة مار اغناطيوس الثاني حايك ومن لوحاته الأخرى صورة للشهيد مار بهنام واخته ساره ومن أعماله النحتية عمل بارز ينتصب في باحة الدير للشهدين .

 

أما لوحته ( العشاء الأخير ) فهي من اللوحات المتميزة ، حيث رسمها خصيصاً لدير الشهيد مار بهنام على قماش بأبعاد 350 سم × 190 سم .  فبعد تكليفه من قبل رئيس الدير الخورأسقف فرنسيس جحولا رئيس دير مار بهنام الشهيد (شقيق الفنان) ، شمر عن ساعده ، وبدأ بدراسة معمقة للجوانب الدينية والواقعية والفنية للموضوع ، فاعد التخطيطات والتصميم الأساسي  ، كما قام بإعداد قماش اللوحة بطريقته الخاصة وتصنعيه لفرش الرسم .. بدأ برسم الصورة عام 1999 وانتهى منها عام 2000 ، واللوحة تأملية ، ‘كرِستْ من قبل راعي أبرشية السريان الكاثوليك في الموصل  مار باسيليوس جرجس القس موسى الجزيل الاحترام في احتفال مهيب في كنيسة الدير.

 

وبالرغم من أن العديد من الفنانين قد رسموا هذه اللوحة ، ومنهم فنانون عالميون إلا أن الفنان سامي لالو استطاع أن يترك بصماته الواضحة على اللوحة من خلال رسم ملامح السيد المسيح بملامح شرقية وملابس معبرة بألوانها عن الحدث ، من حيث ارتدائه رداءً ابيضاً يرمز إلى السلام والنقاء والطهر ، أما العباءة فان لونها يرمز إلى الحب و الفداء .

 

وعن علاقة هذه اللوحة بلوحة الفنان العالمي لونارد دافنشي قال الفنان : إن العلاقة الوحيدة بينهما هي حركة السيد المسيح والتلاميذ ، وفيما عدا ذلك فهناك إختلاف كبير وواضح بين اللوحتين ، حيث خلفية لوحة دافنشي هي عبارة عن ديكور مرتب ، ويظهر من خلال النوافذ  شعاع لضوء الشمس ، وهذا لا يشير إلى العشاء ، الذي يكون عادة في وقت الليل حيث الظلام ، فلوحتي تؤكد - والحديث للفنان لالو - إن الوقت هو في الليل . كما تختلف ملامح وألوان الملابس والمائدة والأدوات حيث تتسم في لوحتي بالبساطة والطابع الشرقي المستمد من بيئتنا المحلية .

 

هكذا استطاع الفنان سامي لالو من أن يرسم بطريقته الخاصة جداً ، بعيداً عن التأثيرات الأخرى ، أو التلاشي في تجارب فنانين آخرين فانطلقت ريشته ترسم بحرية وواقعية في عالم الفن التشكيلي

 

الوسيم

شعار مركز السريان للثقافة والفنون  تصميم: الفنان سامي لالو

حاليا يرأس الفنان سامي لالو مركز السريان للثقافة والفنون في بخديدا