لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

الأخ يوسف يونو عجم الراهب

كلماتي للميلاد

ما أمجدكَ أيها الرب يسوع, المكتوب عنكَ بأنَ المسكونة والساكنون فيها هي لكَ ولكن مجيئكَ كانَ فقيراً حيث لم يكن لكَ موضع في منزل, نعم جئتَ وديعاً ومتواضعاً وفقيراً ومضجعاً في مذود. ياله من تنازل عجيب يبهت له العقل, لقد جئتَ بالبشارة إلى المحتقرين خرافه المخذولين, فاعلن الخبر لرعاة في البرية.

لقد كان الرعاة يحرسون في الليل على قطعانهم, ولكن شكراً لكَ أيها الرب يسوع لأنكَ تحرسنا ولأننا رعيتكَ وغنم مرعاكَ أنتَ لنا الراعي الصالح الذي بذل نفسه لأجل خرافه, وإن كانَ الرعاة قد أوقدوا ناراً لك بها إلا أننا لا نوقد ناراً لأن محبتكَ متوهجة لا تنطفئ وحضنكَ الدافئ وسادة لنا نتكي عليها. وكما أضاء مجد الرب حول الرعاة هكذا أنتَ بمجدكَ حولنا لأن الرب حول شعبه ولا نخاف كما خاف الرعاة من البشارة لأنكَ بنفسكَ تقول لكل شخص سلام لكَ إني أنا فاديك وقد نجيت نفسكَ من هوة الهلاك.( سلامي أعطيكم, سلامي اترك لكم) نعم سلامكَ يفوق إدراك العقول ويحفظ قلوبنا وأفكارنا.

وإن كنتَ قد ولدتَ في مدينة داود( الذي معنى اسمه: المحبوب) فاجعـل قلوبنا مدينةً لكَ تتمشى في أركان حياتنا لأنكَ قد أحببتنا فنحن محبوبين على قلبكَ وصرنا معززين ومكرمين في عيونكَ.

وإن كانت العلامة للرعاة هي طفلاً مقمطاً مضجعاً في مذود, إلا أننا نراكَ سيداً للعالمين ولنا علاماتكَ التي تقول عنها: هذه هي الجروح التي جرحت بها في أحبائي, نعم جراح الصليب ستبقى علامة أبدية لحبكَ العجيب. ونضم أصواتنا مع أصوات الملائكة ونقول" المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة" وان مضت الملائكة للسماء هكذا نحن سنمضي إلى السماء لكي نكون معكَ إلى أبد الأبدين إذ نحن نأتيكَ مسرعين مثل الرعاة ليسَ لكي نراكَ في مذود وضيع, بل نراكَ مكللاً بالمجد والكرامة والملائكة والقوات خاضعة لكَ, نراكَ في عرش الحمل المذبوح الذي أتم مشيئة الآب. نأتيكَ ونسجد أمامكَ, أمام عرش نعمتكَ بالروح والحق وكما كانت القديسة مريم تحفظ ذلكَ الكلام متفكرة به في قلبها, هكذا نشتاق أن نحفظ أقوالك الصادقة والأمينة ونتفكر بها في قلوبنا لتكون لنا ترنيمة جميلة وان كانَ الرعاة رجعوا يمجدون الله إلا إننا نريد أن نبقى أمامكَ لكي نسبحكَ ونمجدكَ على عظمة شخصكَ وعظمة محبتكَ وأمانتكَ لأننا رأيناكَ بعيون إيماننا وتعجبنا من جمالكَ يا من أنتَ أبرع جمالاً من كل بني البشر فسبيت قلوبنا وألهبتَ مشاعرنا وأشبعتَ نفوسنا من طيبة قلبكَ وعطرّتَ حياتنا برائحة أقوالكَ.

يا ربنا يسوع, يا صاحب القلب الكبير أعطينا أن نحبكَ ونكرس كل العمر لكَ فلماذا تقول أينَ أسند رأسي؟ تفضل الآن وخذ من قلوبنا لكَ مسكناً ولماذا تكون كغريب وكمسافر يميل ليبيت؟ فنحن نريد أن نفتح لكَ بيوتنا.

لقد أخذكَ سمعان الشيخ على ذراعيه ولكن ما أعظمكَ لأنكَ تحملنا على ذراعكَ الأبدية وتمسكنا بيمينكَ ولا يستطيع أحد أن يخطفنا منكَ لأننا محظوظين بكَ. لقد أبصرنا خلاصكَ الآن تطلقنا لأنكَ تبارك شعبكَ بسلامكَ.

إن كانت حنة النبية لا تفارق الهيكل بل عابدة باصوام وطلبات ليلاً ونهاراً فنحن لا نريد أن نفارقكَ بل نسجد في هيكل قدسكَ ليلاً ونهاراً نسبح أسمك فنرد للآب صدى حبكَ لنا.

وإن كانَ المجوس قد راؤا نجمكَ, إلا إننا نراكَ أنتَ كوكب الصبح المنير مشرقاَ في قلوبنا ومنيراً لنا يومنا وآتٍ إلينا عن قريب تأخذنا إلى منازل في بيت الآب, ما أمجدكَ أنتَ الذي لم يكن لكَ مكان في منزل.

ليسَ لنا كنوزٌ كالمجوس لكي نقدمها لكَ لكن نكرس كل العمر لكَ. مستحق أنتَ أيها الرب الهنا أن تملك على عواطفنا وأجسادنا ما نملك هو لكَ آميـــــن.

  

الأخ يوسف يونو عجم الراهب