مشاركات نسرين عبدالرحمن الخياط

لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum

متحف

أرشيف بغديدا هذا اليوم

فنانونا السريان

أعلام

أرشيف الموضوعات

الألعاب الخديدية التراثية

الخديديون ناشطون في كل مجالات الحياة وكانوا يقومون بألعاب التسلية ويعبرون عن مشاعرهم وأحاسيسهم وتقوية اجسادهم وتنشيطها بألعاب مختلفة بما فيها تلك التي لم تخلو من المخاطر ومن خلال الاصابات أثر الضرب او الركل او الاصطدام او الوقوع.

تقسم الألعاب الى نوعين الاول يخص الذكور والثاني يخص الاناث واخرى مشتركة بين الجنسين.

وهذه الالعاب كانت موجودة في القرن الماضي

 

الالعاب الخاصة بالذكور

1- حالوسي

وهي لعبة بسيطة لكنها تحتاج الى تفكير عميق وحسابات ليست سهلة، عرفها العراقيون القدامى بدلالة وجود الواح حجرية ذات وجه صقيل حفر عليها بإنتظام حُفر دائرية كشف عليها أثناء التنقيبات في بعض المواقع الأثرية وقد عرض نماذج منها في متحف الموصل، وتطورت اللعبة لتصبح عدد الحفر سبعة بجانب كل لاعب ويكون بحوزة كل منهما 49 حصوة صغيرة توزع كل سبعة في حفرة ويبدأ اللاعب الاول بتوزيع احجاره من اليمين الى اليسار واحدة في كل حفرة ويربح اللاعب عدد الاحجار التي يكون عددها زوجي في حالة انتهاء آخر حصوته في حفرة ذات أحجار فردية، ويكون الرابح الذي يجمع عدد أكبر من الاحجار، واستمرت اللعبة معروفة الى الثمانينات من القرن الماضي يلعبها المسنين في بخديدا.

2- الشامسْ

يجب ان يكون الجو مشمسا لأنها الاساس في اللعبة، يرسم على الارض دائرتان متقاربتان يمكن ان يكون عدد اللاعبين أكثر من عشرة ويقفون بخط  مستقيم على مسافة حوالي 6 مترا وظهرهم الى مدار الشمس لكي يبرز ظلهم على الارض بإتجاه الدوائر ويقف أحد اللاعبين بأول الصف ويرمي بحجارة لتستقر على مسار ظل أحد اللاعبين وهذا يكون المدافع عن الدوائر، فيبدأ الآخرين بمحاولة دخول الدائرة ولكن بالقفز على رجل واحد ومن يمسه المدافع يسحبه الى داخل الدائرة عنوة فيتحول من مهاجم الى مدافع مع الاول وهكذا، ومن يستطيع  إقتحام الدائرة دون ان يسحبه المدافعون عنوة يربح.

3- الحدر ماح

وهي من اللعب الخطرة لأنها تعتمد على الركل بالأرجل وبقوة، ومن لا يستطيع التحمل من الفريقين المتساويين في العدد يهرب خارج اللعبة ويكون مطاردا من قبل الفريق المهاجم  وهكذا يفوز الفريق الاكثر تحملا للركلات والضرب بالأرجل ليطرد خصمه الضعيف.

4- الدابور

 وهي إحدى لعب الشباب الاقوياء التي كانوا يمارسونها في الساحة العامة وتقوم عل مبدأ الصراع بين فريقين متساويين في العدد للحصول على ملابس الفريق الاول، إذ توضع الملابس بشكل كومة ويقوم أصحابه بالدفاع عنها ضد الفريق المهاجم، في حالة تمكن المدافع من لمس ثياب المهاجم  يخرج من اللعبة حتى سقوط جميع افراد الفريق المهاجم أو قدرتهم على نشل الثياب.

5- الحورة

 وهي شبيهة بلعبة الهوكي المعروفة حاليا ولا نستبعد ان لعبة الحورة قد تكون أصل لعبة الهوكي الحالية والمنتشرة في اغلب بلدان العالم.

يحمل كل فريق عصا طويلة تستخدم لضربها على كرة حجرية أو خشبية من أجل إدخالها داخل حفرة في الارض ويكون دور الفريق المدافع إبعادها عن الحفرة وفي حالة دخولها يخسر الفريق المدافع.

6- ملاّ دادْ (اللام مُشددة)

 تتكون اللعبة من فريقين عدد كل منهما بين 4-6 لاعب ويجلس أحد الفريقين داخل دائرة على الارض، أما اعضاء الفريق الآخر فيختفون عن أنظار المحتمي بالدائرة فيقوم رئيس هذا الفريق في البحث عن المختبئين فيما ينطلق الآخرون نحو الدائرة ليقوموا بالضرب على الجالسين داخل الدائرة وهؤلاء يستغيثون برئيسهم بالصياح ملا داد ويكررونها عدة مرات فيعود رئيسهم لإنقاذهم ويمس المهاجمين فيخرجون من اللعبة على التوالي والذي يربح يكون محميا داخل الدائرة وهكذا تتكرر اللعبة.

7- القُبة

 وتتألف من فريقين من اللاعيبن وكل منهما رئيس يعملون قرعة بينهم باسلوب -الطرة وكتبة- ولاعب من كل فريق اضافة الى ثالث محايد لا يدخل اللعبة، يتشابكون الايدي فيحركوها بنسق ثلاث مرات ثم يطبقون اكفهم كيفما شاؤوا فإذا كانت راحة اثنين الى الاعلى فهو الفائز ويبدأ فريقه أو بالعكس اذا كان قفا الكفين مقابل واحد وهكذا، وهي العملية المتبعة في اغلب اللعب لمن يبدأ. والفريق الذي يخسر يشكل تجمع دائري ويتشابكون بالأيدي بشكل قبة بإستثناء رئيس الفريق الذي يضع احدى يديه على ظهر فريقه ، ومنع أي من المهاجمين والذين يحاولون القفز على ظهر الفريق المتشابك وفي حالة قدرة رئيس الفريق المتشابك من تماس اي من المهاجمين تبدأ اللعبة بالعكس او في حالة قدرة الفريق المهاجم الركوب على ظهر المتشابكين جميعهم بحيث لا يستطيع المدافعين التحمل من ثقل المهاجمين فيسقطون ويخسرالمتشابكون ثانية ليكرروا العملية.

8- الاوتاد

 تسمى محليا بركانت، يشكل فريق من الشباب ويحضر كل واحد منهم عدد من الاوتاد الخشبية يتراوح طول الواحد منها من 50-60سم ويهذب أحد اطرافها ليكون مدببا وتكون ساحة اللعب ارض رخوة جدا ليسهل غرز الوتد فيها، كأن تكون مكان رمي روث الحيوانات (القمامة) ويبدأ الاول بضرب وتده بقوة ليغرز في الارض ثم الثاني وهكذا على التوالي والذي يستقر وتده يربح الوتد الساقط لصاحبه، فالأول يضرب وتده ويلامس وتد صاحبه المغروس والذي لايلامس وتده وتد صاحبه يخسر وتكون عملية الرماية على الارض من مسافة واحدة للجميع.

9- رفس الأرجل

 وتعرف محليا ربْسي، يشترك بها فريقين كل فريق من 4-5 من الشباب الأقوياء فينهال كل فريق بالضرب بالأرجل على افراد الفريق الآخر ومن شروطها الضرب في منطقة الأرجل فقط، وتعتبر من اللعب الخطرة والمؤذية بسبب الضرب المبرح والخاسر هو الذي تعرض للجروح وربما الكسر.

10- المقلاعة

وقد عُرفت منذ القدم وهي عبارة عن حبل بطول لا يتجاوز المترين يتوسطه قطعة من نسيج بقدر كفة اليد لوضع الحجارة فيها وينتهي أحد طرفيها بحلقة يُدخلها اللاعب بإصبعه لتثبت بيده فيدير المقلاع عدة مرات ثم يقذفها بقوة فتنطلق الحجارة الى مسافة بعيدة وهناك لواعيب واقفين لتحديد المسافة، ومن يطلق حجارة لمسافة أبعد يربح الرهان.

وقد استخدم المقلاع في الحروب لقذف مواد حارقة على العدو وعبر أسوار المدن احيانا، ورد في الكتاب المقدس قصة كيف ان داؤد عندما كان في مقتبل عمره تحدى واستخدم مقلاعه ضد العملاق الفلسطيني جليات وطرحه ارضا وربح شعبه الحرب وعليه مسح داؤد ملكا (صموئيل الاول 48:17-50)

11- مزْيد

 لقد تطورت لتكون اشبه بلعبة الساحة والميدان، الحصان والطفر الثلاثي في آن واحد من ألعاب الساحة والميدان حاليا مع فرق هو عدم الثبات في نفس المكان، وفي لعبة المزْيد يعد مكان محفور ويفضل ان يكون الجو  ممطرا لتصبح التربة رخوة، كأن يكون ارض محروثة وتبدأ اللعبة بتحديد خط الانطلاق فيطفر اللاعب الاول من خلف الخط ويثبت في الحفرة على ان يكون منحني الظهر فيعقبه لاعب ثاني مسرعا من الخط الى ان يصل اللاعب المنحني فيضع الثاني يديه على ظهر المنحني ويطفر ليزيد المسافة، وهكذا يتعقب جميع المشاركين في اللعبة على التوالي والذي لا يستطيع اجتياز المسافة ولا يستطيع مواصلة الطفر يكون الخاسر ويخرج من اللعبة.

12-السباق على الحمير

 وحتى النصف الاول من القرن الماضي كان أهالي بخديدا يخرجون في يوم يُعين لعرض سباق بين متسابقين من الذين يركبون الدواب (الحمار) ويبدأ السباق من ساحة كنيسة مار كوركيس وحتى نهاية البلدة بعد كنيسة مارزينا.

ويعرف هذا الطريق عند الخديدين بطريق الابل لأن قوافل الجمال التي كانت تجلب الملح كانت تمر عبر هذا الطريق.

لعب الإناث

1- خْواخا:

 وهي عملية إخفاء الفلوس بكومة رماد ويكون عدد اللاعبات من 4-8 يحضرن رماد رطب ويجلسن   بشكل دائرة وكل منهن تضع فلسا واحدا (واحيانا يستعمل الخرز مكان الفلوس) وتبدأ الاولى بخلط الفلوس مع الرماد بحيث تختفي الفلوس ثم تجعل من الرماد كومْ صغيرة على عدد اللاعبات مضافا اليها كومة اخرى للاعبة فيكون لها  كومتان ثم تبدأ الواحدة بعد الاخرى بإختيار احدى الكومْ، والكومتين الأخيرتين للاعبة الاولى التي أعدت الكومْ، ومن تحضى بفلس او اكثر في كومتها تربحها ومن لا تحضى بأي فلس تخسر وهكذا تتكرر اللعبة بين الجميع.

2- لعبة حبل ووتد ( سْكثة وخولا):

 وتشمل حبل و وتد وتتكون من مجموعة من اللاعبين ويختار احدهم ليتولى مركز اللعبة كمدافع، ويرسم دائرة على الارض يتوسطها وتد يربط به حبل أطول من قطر الدئرة ليكفي للمدافع الدوران حول الدائرة التي يضع أفراد فرق اللعب بعض من حاجياتهم من ملابس ويتكفل المدفع بحمايتها اذ يهجم الآخرون من كل الجهات للالتقاط ما يمكنهم منها فيهرع المدافع لركلهم برجله واحدا بعد الآخر فيخرجون من اللعبة وهكذا يفوز المدافع في حالة عدم قدرة المهاجمين النيل من الملابس ولكن في حالة قدرة المهاجمين إنتشال الحاجيات فإن المدافع يخسر لينال بعض الضرب لعدم  قدرته حماية الحاجيات.

3- كسْرة (بفتح الكاف):

 يشترك بها عدد من الصبايا او اصغر منهن سن يجلسن حول حفرة في الارض ويحددن خط على مسافة حوالي النصف مترا، تضع كل منهن خرزة واحدة وتوضع جميعها على خط دفعها باتجاه الحفرة من قبل من تربح  القرعة فإدا لم تدخل أية خرزة في الحفرة تخسر هذه اللاعبة وتأتي الثانية لتربح الخرز التي تدخلها في الحفرة الى ان تدخل جميع الخرز على التوالي فأي فتاة تربح عدد الخرز التي تستطيع دفعها في الحفرة والخاسرة من لا تستطيع ادخال أي خرزة وهكذا.

4- حبل (تسمى محليا خْولا):

 تشترك عدد من الفتيات بتحضير حبل طوله من 3-4متر وترشح إثنتان لتمسك كا منهن بأحد طرفي الحبل وتبدأ كلاهما بتدوير الحبل بشكل متناسق ليشكل في دورانه مدارا دائريا ويمس الارض فتقوم اللاعبة بعمل قفزات سريعة ومتتالية شريطة ان لا يمس ارجلها، وتخسر في حالة تماسها الحبل.

الألعاب المشتركة بين الجنسين:

1- لعبة الحاح والكطة (قتّا وداقوز):

بالرغم من كونها مشتركة بين الجنسين لكنها مألوفة على الغالب عند الاناث وفيها تستخدم عصا قوية طولها حوالي المتر تسمى الحاح تُمسك بيمنى اللاعب وعدد غير محدود من الاوتاد الخشبية ايضا أطوالها من 25-35سم وتعمل حفرة في الارض مائلة الى الامام ويوضع نهاية أحد هذه الاوتاد (الكطة) في هذه الحفرة والنهاية الثانية من الوتد تكون ظاهرة فوق الارض ليضربها اللاعب بالحاح ضربتان فتقذف في الهواء ومن يستطيع القبض عليها من اللاعبين المنتشرين في الساحة قبل سقوطها على الارض يصعد الى الحفرة ليكون هو المتحكم وهكذا في حالة عدم قدرة اللواعيب القبض على الوتد يضع اللاعب وتدا ثانيا في الحفرة ليقذف به وهكذا تستمر اللعبة، بقيت اللعبة حتى السبيعينات من القرن الماضي.

2- الشبر والاصبغ (سْيطة وصٌبئْثا):

 يلعبها الصبيان وعلى الغالب بين البنات، حيث يجلس لاعبين متقابلين على الارض واطرافهم السفلى ممدودة ويكون القدم عموديا الى حد تلامس اصابع اقدامهما مع بعضهما، ويبدأ باقي المشاركين باللعبة بالطفر بالتناوب فوق الاقدام الممدودة بالتناوب، ثم تكون المرحلة الثانية بوضع القدم الثاني فوق الاول وبشكل عمودي ايضا وتتكرر عملية الطفر، ثم المرحلة الثالثة توضع كفة اليد مفتوحة فوق القدم اي زيادة في الارتفاع لتتكرر عملية الطفر، ثم المرحلة الرابعة بوضع الكف الثاني مفتوحا فوق الاول ثم وضع مسافة بالارتفاع بين الكفين وهكذا، يخسر كل لاعب لا يستطيع القفز من فوق الارتفاع المناسب له الى ان يبقى اللاعب الاخير فهو الرابح.

3- حمار على الحائط (خْمارا لكودا):

وفيها يعمل المشاركون قرعة والخاسر هو الذي سيمثل الحمار، اذ ينحني نحو الحائط واضعا رأسه على صدر لاعب اخر ويديه حول خصر الواقف ويتشاور الاثنان ويتفقان على كلمة سر فيقوم باقي اللواعب بالقدوم والركوب على ظهرالمنحني ويسأل الراكب وكأنه يطلب حمارا من المنحني ليسافر به مثلا الى القرية الفلانية فاذا لم يعرفها فانه ينزل ليقوم الثاني بنفس العملية وهكذا الى ان تُعرف كلمة السر شرط ان تكون اسم قرية او مدينة ومن يعرفها يخسر ليصبح هو المنحني وهكذا.

وهناك ألعاب اخرى منها لعبة الكعاب والدعابل ولعبة الجبن والبعرور والعودة ولعبة الدامة والدجاجة وفراخها والركوب على الحائط والمصراعة والاختفاء (طشايوني) وغيرهما.

نُقل بتصرف من كتاب

 (بخديدا ونتائج التنقيبات الأثرية فيها واولى المهن والحرف لسكانها)

(للمؤلف عبدالسلام سمعان الخديدي)

 

صورة من الآرشيف (لوحة من التراث الخديدي)

طالبات خديديات برعاية الأخوات الدومنيكيات لرهبنة القديسة كاترينا السيانية يحتفلن في ساحة كنيسة

القديسين سركيس وباكوس بفعاليات وأهازيج في حب الأرض والشعب عام 1959م

الأخوات الراهبات الدومنيكيات

من اليمين:

الأخت ماري سارة القس اسحاق، والأخت (المرحومة) ماري كريستين عتيق

ومن اليسار :

الأخت (المرحومة) سيسيل أسك، الام ماري آنج القس متي

الصف الأمامي للطالبات من اليسار:

عبدة الأحد ابراهيم بربر، صبيحة سمعان القس موسى، مريم سمعان ميخو، إمامة عزو المقدسي،

إمامة موسى سوني، نجيبة منصور النجار، سميرة فرج ككي و ترازيا أيوب حنابيش.

الصف الخلفي من اليسار:

جاندارك داؤد الشورجي، حبيبة منصور أسّو، سليمة سمعان شيتو، ترازيا ججي جحولا، تقلة لالو جحولا،

صبرية عبدالرحمن الخياط، أميرة كتا تتر و صبيحة حبيب متي

 

نُقلت الصورة من غلاف الكتاب (بخديدا نتائج التنقيبات الأثرية فيها وأولى المهن والحرف لسكانها)

للمؤلف عبدالسلام سمعان الخديدي