لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

قراءة من القديس يوحنا فم الذهب

بطريرك القسطنطينية (398 م – 407 م)

 

اذا كان الله دائما نُصب عيوننا وموضوع تفكيرنا

 بدون انقطاع يبدو لنا كل شئ سهلا خفيفا

اذا كانت ذكرى الحبيب تُشجع وتُفرح

فكيف يحزن اويرتعب او يخشى خطرا

من يتذكر الإله الذي تنازل واحبنا

لا نتوهمنّ ان ما يُصيبنا من محنْ

 هو دليل على ان الله يخدمنا او يُهملنا

انما هو بالعكس برهان على انواع عنايته بنا

لأننا بالصبر الجميل والشكر الجزيل

نستطيع ان نُخفف من وطأة خطايانا مهما كانت فادحة

وإن لم يكن عبئها علينا ثقيلا فتّحمل المحنِْ بالشكر يوفر لنا نعما عظيمة.

----------------------------

 

ليس على المسيحي ان يخشى الظروف المناخية

 ولا الاخطار كما انه يحتاج حتى الى مواجهة الموت

 لكنه سينال مكافأة ثمينة عن كل الاحزان والتجارب التي يحتملها

 لذلك ينصحنا الرسول بولص ليس فقط بأن نحتمل بل ان نفتخر ايضا بالتجارب.

ان المسيحي الذي يضعف امام الضيقات

 لا يستطيع ان يتقوى ويؤمن برجاء الخيرات الآتية فقط

بما اننا نعرف هذه كلها فلنحتمل الاحزان التي نواجهها بشجاعة

          وعندما تُصيبنا المصائب علينا ان لا نضطرب ونخاف ونبكي

 لنقبلها كعطايا سماوية وإحسانات إلهية ونمجد الرب

هكذا في الحياة القصيرة سنكون سلاميين وفرحيين

 ولكننا في الحياة الاخرى الابدية سنتمتع بالخيرات الغير الفاسدة

 بنعمة يسوع المسيح ومحبته للبشر

آمين

 

نُقل بتصرف من اذاعة الفاتيكان

 

قراءة من القديس غريغوريوس النيصصي

 

 

 

 

 

 

  

 (نيصص 335-395 )

 التعليم على الجبل

 

من يصغي  للكلمة يُحلق فوق الافكار الارضية ويرتفع الى الجبل الروحي للتأمل

هذا الجبل الشاهق يطوف فوق ظلال الرذيلة

 يبسط هامته على السهل وعلى كل ما يحيط به

 يبعث في كل ناحية اشعة النور الحقيقي

 يخترقنا ويكشف نفسه لنا ولكل من ينجو من السهل الذي نتخبط فيه.

ان الحقائق التي تنكشف من العُلا هي من الله الكلمة التي يعرضُها لنا وتسميته مهبوطين اطلقها على الذين يجاهدون للصعود معه

من جهة يكشف عن ملكوت السموات

 ومن جهة اخرى عن وراثة الارض الجديدة

 ثم الرحمة والبر والتعزية والقرب لكل الخلق مع الله

 وعن ثمر الاضطهاد والاتحاد مع السر الالهي

 هذا ما كشفته لنا يد الكلمة من القمة من هذا المكان المرتفع حيث يشرق منه الرجاء.

ان موضوع الجبل يتردد كثيرا عند الرب بالتشابه مع الجبل الروحي حيث البشر عند سفحه والله حاضر عند قمته والصعود اليه يتطلب جهادا لا نهاية له.

عندما صعد يسوع الجبل نتذكر ما قاله اشعيا:

هلموا لنُصعد جبل الله اذا كنا مثقلين بالخطيئة

فلنُقوي ايادينا الضعيفة مثلما ينصحنا النبي والمرسخ ركابنا المترددة

فمتى وصلنا الى القمة سنلتقي بالذي يشفي كل مرض وكل عاهة

وبالذي أخذ على عاتقه كل صعوباتنا وآلآمنا

فلنسرع لتسلك نفوسنا الطريق حتى نصل مع اشعيا الى قمة الرجاء

ونشعر بالغنى الذي يكشفه الكلمة للذين تبعوه الى العُلى

ليفتح الله الكلمة فمنا وليعلمنا ماذا يقصد بالغبطة.

نُقل بتصرف من اذاعة الفاتيكان

 

 

قراءة من القديس أثناسيوس الاسكندري

(الاسكندرية 293 م – 373 م)

في يوم من الايام اجتمع حول القديس انطونيوس عدد كبير من المتوحدين وطلبوا منه ان يُعطيَهم بعض الارشادات فخاطبهم قال

اذا حاربنا على الارض فلم نرث الارض بل سنرث السماء، وبعد مغادرتنا لهذا الجسد المائت سنلبس جسدا جديد غير مائت

لذلك يا ابنائي ينبغي ان لا نيأس بل يجب ان نعبُر ولنُذكرْ اننا لا نعمل كثيرا من اجل الله ما دامت آلآم هذه الحياة لا تُُعد بالنسبة الى المجد المُزمعْ ان يتجلّل، ولكن ينبغي ان يظن احدنا انه قد ترك كثيرا حتى اذا كان قد ترك كل شئ، وذلك لأن اتساع الارض بالنسبة الى اتساع السماء لا يمثل إلا نقطة واحدة وان كنا نمتلك الارض كلها وتركناها كلها فما قيمة هذه الارض بالنسبة الى ملكوت السموات

نحتقر الفَلسَ اذا كان يمكننا ان نربح دينارا

وهكذا بالنسبة الى من يمتلك الارض كلها ثم يتركها ليربح السماء

انه يفقد قليلا ليربح كثيرا.

 

نُقل بتصرف من اذاعة الفاتيكان

 

نسرين عبدالرحمن الخياط