لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

صبحي يوحنا طوبيا

يوحنا المعمذان

 

الجزء الأول

يظهر نجم من يعقوب ويقوم رأس على إسرائيل

 

بلعام :24: 17

 

ها أنا أرسل رسولي قدّامك ليهيئ طريقك ملاخي:1:3 صوت صارخ في البرية هيّئو طريق الرب وإجعلوا سبله مستقيمة أشعيا:3:40

كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن إسمه زكريا من خدمة أبيا وإمرأته من بنات هارون إسمها إليشباع وكانا كلاهما بارين أمام الله سائرين في جميع الوصايا وحقوق الرب بغير عيب ولم يكن لهما ولد لأنّ إليشباع كانت عاقراً وكانا كلاهما قد طعنا في السن. وبينما كان يكهّن في رتبة خدمته أمام الله ظهر له ملاك الرب قائماً عن يمين مذبح البخور. وقال له لا تخف يا زكريا ها أنّ طلبتك قد سمعت،وإمرأتك إليشباع ستلد لك إبناً وتدعو إسمه يوحنا، ويكن لك فرح عظيم وكثيرون يفرحون بمولده لأنّه يكون عظيماً قدّام الله. لا يشرب خمراً ولا مسكراً ويمتلىء من الروح القدس وهو في بطن أمه،ويعيد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم،ويعدّ للرب شعباً مكملاً زكريا يشكّ بقدرة الخالق على أن يولد له إبن وقد طعن في السن هو وإمرأته. وملاك الرب الواقف أمام عرش الله يقول جئت لأبشرك بهذا وها أنّك تكون صامتاً لا تستطيع أن تتكلّم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا وكملق أيام خدمته. ومضى إلى بيته. حملت اليشباع إمرأته وأخفت حملها خمسة أشهر وكانت تقول هكذا صنع الرب في الأيام التي نظر إليّ فيها ليرفع عاري بين الناس وتمّ زمان اليشباع لتلد. وولدت إبناً وأرادوا أن يسمونه بإسم والده زكريا. فليسمى يوحنا هكذا قالت اليشباع وكذلك زكريا يوافق على التسمية حين يطلب لوحاً ودواة ويكتب ذلك وينفتح لسانه ويمتلىء من الروح القدس. كما إمتلىء يوحنا من الروح القدس وهو في بطن أمه عند زيارة العذراء مريم لها. يتباركها قائلاً: مبارك إله إسرائيل. وينمو الصبي ويتقوّى بالروح القدس ويعيش في البراري ويقضي الأيام بالصوم والصلاة إلى صبي بدأ بشارته. كان يوحنا يرتدي ملابس من وبر الجمال ويتمنطق وسطه بحزام من جلد ويتغذّى على الجراد البري والعسل. يتميز عن جميع الأنبياء والرسل والقديسين في العهد القديم بموهبة النبوءة وبموهبة إنعامات الروح القدس. أذ جعل به ببشارة الملاك ومن والدين عاقرين. تقدّس وسجد للمسيح وهو في بطن أمه وهذه أعجوبة بحد ذاتها. لأنّ الجنين في بطن أمه في الشهر السادس لا يتحرّك ما عدى مار يوحنا المعمذان. بدأ بشارته في الثلاثين من عمره بين بني إسرائيل وكثرة أعداده وخاصة الفريسيين والذين كان أغلبهم من الكهنة والكتبة والذين كانت بأيديهم جميع أمور الدين من الحل والربط وكان يعظهم وينتهرهم. وكان يعمّذ الناس بالماء. والناس يأتون إليه أفواجاً أفواج وكان يوبخهم على رذائلهم وكان يدعوهم بأولاد الأفاعي. هيرودس كان يحب زوجة أخيه فيلبس خلافاً للناموس وعلى جميع الشرور التي كان يفعلها. هيروديا كان يغلي فيها مرجل النقمة والعداء للمعمذان. كان هيرودس لا يستطيع لمس المعمذان بسبب كرامته عند الناس وحبّهم له أوعز الفرنسيون على هيرودس بأنّ يوحنا المعمذان يواشي الفتنة بين الناس. وكانت هيروديا تنتظر الفرصة لتستغلها وما أن سنحت الفرصة حتى أوعزت على هيرودس بحبس المعمذان. لكي يسهل عليها أن تستغلّ طبعها الفاسد. سجن المعمذان في قلعة قرب البحر الميت المدعوة السوداء سجن إثنا عشر شهراً. وجاءت الوليمة العظيمة ودعي إليها أرباب مملكته في عيد ميلاد هيرودس،وترقص إبنة هيروديا إبنة أخ هيرودس فيلبس. إسمها سالومي كلّ ما تطلبه الأبنة كان إرضاءاً لأهواء والدتها. تتحقّق الأمنية في طلب رأس المعمذان وتطلب الإبنة رأس المعمذان على طبق وترقص سالومي برأس المعمذان. وتتخلّص هيروديا من العقبة الكبيرة التي كانت أمامها. كما ذكر في سفر تثنية الإشتراع" يمنع الزواج بأمران الأخ وله أولاد منها" وبهذا يقع هيرودس بخطيئة الفسق والزنا من الأقارب.

  الجزء الثاني

كانت هيروديا بما روى عنها القديس هيرونيمس تنخس بالديرة لسان المعمذان وتحدث الحرب وينتصر أريتا ملك العرب على هيرودس إنتقاماً لمار يوحنا في دمشق بعد قتال عنيف. وكان هيرودس قبلاً قد خطب إبنة أريتا ثمّ تركها حبّاً بهيروديا وإنكسرت عساكر هيرودس. نفي هيرودس من قبل غايوس قيصر الـ (اليون) مع هيروديا. ونزع عنه المُلك وجميع ما كان يمتلكه ومات هناك ميتة شنيعة لا توصف شناعتها. أمّا الصبية سالومي الراقصة فقطع الجليد رأسها عند سباحتها في النهر وأصبح النهر مثواها الأخير. المسيح يأتي من الجليل إلى نهر الأردن يطلب العماد من المعمذان بالماء ويمتنع المعمذان ويقول: أنا بحاجة إليك لكي تعمذني. المسيح يجيب ويقول سيكون ما تريد. لكن لتتمّ مشيئة الله ويعمّد المعمذان المسيح في نهر الأردن. يخرج المسيح من الماء وتنفتح السماء. المعمذان شاهدت الروح كحمامة من فوق وسمعت صوتاً قائلاً: أنت إبني الحبيب الذي به سررت. قتل المعمذان في أواخر سنة 32 للميلاد دفن 29 أب من السنة عينها. دفن جسد المعمذان في سيسطيا في السامرة حيث دفن اليشباع وعوبيد البنيان. يوليانس يأمر بحرق جسد المعمذان لكثرة المعجزات التي كان يعملها. سرق المسيحيون بقايا رفاة المعمذان. وهو رأس المعمذان المقدّس في 24 شباط سنة 337 بين خرائب القلعة التي سجن فيها كما أنبأنا (رونيوس) في تاريخه. وهي محفوظة الآن في كنيسة مار يوحنا الأتراني في روما بكلّ حرص في كاتدرائية الحبر الأعظم بصفته أسقف روما. أمّا بالنسبة لهيرودس فهو إبن هيرودس الذي قتل أطفال بيت لحم. نفس الملاك جبرائيل الذي بشر العذراء مريم بشر زكريا الكاهن بمولد يوحنا المعمذان. كلاهما حبل بهما بنوع عجيب. يوحنا حبلت به أم عاقر ويسوع حبلت به عذراء. كلاهما إحتملا الإضطهاد والهرب من ظلم هيرودس كلاهما بدأت بشارتهما في السنين الثلاثين كلاهما عاشا في البرية قبل بدء بشارتهما كلاهما نادا بالتوبة. توبوا فقد إقترب ملكوت الله كلاهما قتلا من أجل كلمة الله.