لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

سنان شوكت بَــوّا

 

سهرة لعوائل كنيسة مار ادّي الرسول

 

 

ضمن نشاط مجموعة شباب كنيسة  مار ادّي الرسول لدعم مشاريع الكنيسة لخدمة الشباب والتعليم المسيحي، نظّمت المجموعة امسية عائلية ساهرة، في قاعة الكنيسـة، لعوائل ابناء الرعيـة وذلك يوم السبت 20 ايلول 2008 ومن الساعة 7 مساءا وحتى منتصف الليل. وقد تم اعداد المأكولات والمشروبات ليتم بيعها في القاعة بأسعار مناسـبة. وقد حضر جمع جيّد من ابناء الرعية الذين استمتعوا بالأحاديث العائلية على انغام الموسيقى وصاحَب ذلك سحبة اليانصيب وتلتها لعبة البينكو. واستغل الشباب فرصة اللقاء ليعبروا عن شكرهم للحاضرين وكذلك تم تقديم هدية بسيطة منهم للأب بول منكنا الذي عبّر من خلال كلمة قصيرة عن شعور الأمتنان والدفء الذي أُحيط به من ابناء الرعية اجمعين وطلب من الحضور الصلاة لوحدة الكنيسـة وللكهنـة وعلى رأسهم راعي الأبرشية سيادة المطران جبرائيل كسّـاب ولأبناء الأبرشية اجمعين ليكونوا قلبـاً واحدا نحو العطاء والخدمة. شكرا للشباب، امل الكنيسة، على هذا العمل وان يستمروا بروح العمل وبنشاط وهمّة لاتكل الى جانب الخدمة الروحية.

 

كتابة وتصوير : سـنان شـوكت بَـوّا

أوكلند/ نيوزيلندا

20 ايلول 2008

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

........................

 

شبابيك *

 

طُلاّبنا الأعِزّاء

سمعت عن أولياء بعض أمور طلبةٍ يشتكون من تصرفات أبنائهم وبناتهم المراهقين، يتساءلون مثلاً:

"إنني لا أرى ولدي يقرَأ في البيت و كلما سألته يقول: ما عندي دروس". "إبنتي تصرف وقتاً طويلاً أمام الكمبيوتر ولا أعرف ماذا تشاهد ولا أستطيع التحدّث إليها وعندما أسألها تُجيبني بخشونة و عصبية". "لا أعرف مستوى ولدي الدراسي حيث أشعر أن لا هدف لحياته أو ماذا يريد لمستقبله". "إبنتي تصرف وقتاً طويلاً بالتحدّث مع صديقاتها بالموبايل". "إبني لا يقول لي ما يحدث في المدرسة حتّى أنه لايريدني أن ألتقي بمُدَرّسيه". "أسلوب الدراسة هنا سهل ولا يضغطون على الطالب بل يتركونهم على راحتهم". وغيرها كثير من الأسئلة التي يطرحها الوالدين سواءٌ كانوا جادّين في سُؤالهم أو أنّهم يتغاضون عن مواجهة الحقيقة لأجل رفع مسؤوليتهم عن نتائج أولادهم الدراسية.

نعم، إنَّ هذه المشاكل وغيرها يواجهها شبابنا وشابّاتنا الطلبة في مدارسنا هنا. فنحن القادمون من الشرق نتوقّع أن يحدث كل التعليم في المدرسة بينما الواقع هو أنّ لأهالي الطلبة مسؤولية كبيرة ومهمة في متابعة أولادهم دراسياًّ وتربوياً. فكم يصرف الوالدان من الوقت للأصغاء وألأستماع إلى أبنائهم ويدخلوا إلى عالمهم بحبٍّ أبوي وصبرٍ وحكمة في الكلام معهم (لا أن نُريهم فقط كيف كنا نحن في المدرسة وربما نزيدُ عليها بطولاتنا) لكي نشاركهم في مشاكلهم الدراسية والنفسية والمرضيّة التي يمُرّون بها، كلا الجنسين، في هذه المرحلة الحرجة و الخطرة من العمر، مثلاً: الصديق غير المناسب، برامج التلفزيون غير اللائقة، الهاتف النقّال، الفترة الطويلة التي يقضونها مع ألألعاب الألكترونية الحديثة، التدخين وإستعمال المخدرات والمشروبات الكحولية، التصرفات العدائية تجاه الآخرين، العمل الوقتي بسن مبكرة والمال، الشعور بالوحدة وألإهمال... وغيرها.

قد يفقد ألأهل إسلوب الحوار والنقاش مع أولادهم بسبب عدم معرفتهم الدقيقة بعادات المجتمع الجديد (الذي يختبره شبابنا بعمق أكثر بإيجابياته وسلبياته) والتي يختلف بعضها عن عاداتنا الشرقية (التي أيضاً فيها الأيجابي والسلبي). فلغة المخاطبة (الأنكليزية) وبمستواها الأدنى من المعرفة هي عامل مهم وكبير للتحاور معهم ومتابعة دروسهم وقراءة التقارير والنشرات المدرسية الدورية. ضيق وقت الوالدين بسبب العمل لساعات طويلة أو التزاور العائلي في أي وقتٍ كان، يؤدي الى إهمال المتابعة المستمرة للواجبات وبالتالي نعتمد على "نزاهة" أولادنا ويجيبون بأن قد أكملوا واجباتهم المدرسية أو أصلاٌ ليس لديهم واجبات. قد نقدّم لأولادنا أفضل الملابس والمآكل وآخر موديل موبايل ويسوقون سيارات حديثة ذات الأصوات العالية ولكن قد ننسى أن نسألهم أين وكيف يقضون الوقت؟ مع مَن يمشون وأين يذهبون؟ هل تلاحظ تغييراً في التصرفّات والسلوك في الفترة الأخيرة؟ هل هناك علامات تعب أو سهيان؟ وغيرها من الأمور والعلامات التي يمكن أحيانا أن تكون مؤشّرات لأعراض ممكن تلافيها إذا إنتبهنا إليها (ليس ما ينطبقُ علينا في وقت مراهقتنا يكون مناسباً لأولادنا بل لنستعمله كخبرة وليس كشيء متوارَث).

مجالات التعلّم في المدارس الأعدادية متوفّرة بأختصاصات علمية وأدبية ومهنية وبإمكاننا أن نوَجّه أولادَنا ليَنشأوا صالحين بالعقل والصحة والأخلاق ويحصلوا على مِهَن مناسبة ولائقة في هذا المجتمع أو أي مجتمع آخر يعيشون فيه.

 

أَفرَحُ بِصمت

·        أفرحُ عندما أحضر (عفواً أُشارك في) القدّاس وأستمع الى الموعظة وأتناول القربان المقَدّس وأنا كُلّي إصغاء الى كلمات التراتيل لأخرُجَ إنساناً جديداً.

·        أفرَحُ حينما أرى ألمرأة المُتعَبة تَدخُل باب الكنيسة وتركع أمام القربان وكأنّها الخاطئة الوحيدة لتخرُج بعدها مرتاحة و مُُطمَئنّة.

·        أَفرحُ عندما أدخل الكنيسة للتأمّل وأغلق ألموبايل لكي لايشغلني عن لقاء الرب وكي لا يتضايق الآخرون منه لأنّ دقائق اللقاء بالرب أهم من رنّة الموبايل!

·        أفرحُ عندما أرى ألوالدين مع أبنائهم جالسين سوياً على مصطبة واحدة لكي نسمع إلى (عفواً نشارك في) القدّاس حتى وإن لم يفهموا مراحل القداس جميعها.

·        أفرحُ أكثر عندما أرى شباباً يساهمون في الجوقة ولانتركها للأصوات النسائية فقط.

·        أفرحُ عندما أرى أفراداً يأتون خلال أيام ألأسبوع للأعتناء بترتيب الكنيسة ونظافتها لأنّها بيت الله، بيتهم، بيتنا جميعاً. ويعملون مع المهتمين برعاية باحة الكنيسة بصمتٍ وهدوء ليقدّموا للمؤمنين مكاناً نظيفاً مُلائماً للصلاة.

·        أفرحُ لرؤيتي مجاميع من الشباب ملتزمة بحضور لقاءات وتهيئة أعمال شبابية بالخدمة المجّانية وبإستقطاع وقت ثمين لإنجاز العمل.

·        أفرحُ لكلِّ عاملٍ صامِت يبذُل جهداً سخياً لبناء الكنيسة المادّي والروحي حتّى وإن كان هذا العمل مخفي وأحياناً لاتظهر نتيجته آنيّاً.

 

 

ألفضائيّات

·        بارَكَ الله بالفضائيّات التي تصلنا برامجَها عبر الأقمار الصناعية من مسافات بعيدة جدّاً.

·        بارك الله معدّي ومقَدّمي البرامج الّذين يُدَغدِغونَ فيها البعض ممّا فقدناه في هجرَتنا الى بلاد الغربة وبلاد الوق واق، مثل المسلسلات العربية (بعضها عُرِضَت قبل زمنٍ زادَ عن عمر شابً تزوّج حديثاً)، والبرامج الدينية (بالعربية وألأنكليزية) حيث تزيد إيماننا وتقوّيه ليساعدنا في أُمور حياة العائلة والكنيسة والمجتمع، وبرامج المأكولات (حيث وَصفات منال العالِم شغلت أُمّهات البيوت كثيراً وجعلتنا ننسى الرشاقة)، والبرامج السياسية (حيث تسمع النقاشات تدور بطريقة عصبية أحياناً برغم أنّ المُناقشين لا حَول لهم ولا قوّة في قراراتهم).

·        بارك الله بالذّين ينصبون "الصحون" على البيوت حيث يعتمد عدد البرامج المُستَقبَلة على حجم الصحن وإتّجاهه وربّما نجد على أسطح البيوت "صحون" كثيرة بأتّجاهات متعدّدة وإن شاء الله نتوحّد جميعاً على صحن واحد!

·        بارك الله بالمشاهدين الّذين يصرفون وقتاً أمام الفضائيّات وأشمِلهُم يارب بعطفِكَ لكي يُشاهِدوا أيضاً ما في القنوات النيوزلندية لكي لا نبقى نعيش "بالفضائيّات" فقط بل لنعرف ما يجري في مجتمَعِنا المحيط أيضاً.

 

 

بغداد المُمَزّقة المُتألّمة

أتخيّلكِ كما تركتكِ قبل سنين طويلة، حلوةً جميلةً بشوارعك الشهيرة (الرشيد والسعدون) وأزِقتِك وساحاتِكِ (التحرير والنصر والميدان)، بمقاهيك البسيطة وأسواقكِ الشعبية (الصفافير والغزل و الشورجة)، بمحلاّت الكتب الزاخرة بالمعلومات التأريخية والثقافية والعلمية التي كنت أقضي الساعات بين أحضان الكتب الجديدة والقديمة والمستعملة وأنفضَ غبار الرياح عنها (سوق السَراي والمتنبي والنهضة)، بكنائسكِ التي يَؤمِّها المؤمنون وبحرارة الأيمان التي نقلوها لنا (أُم الأحزان ومار يوسف وأم ألمعونة الدائمة)، بأديرَتكِ ورهبانَكِ وراهِباتكِ (بيت أخوات يسوع الصغيرات ودير الآباء ألكرمليين والدومنيكان)، وبجسوركِ ومعالمك التي لا تزول عن الذاكرة.

بغداد، يقولون أنّكِ أصبحتِ جسداً هزيلاً تُلَملمين أشلاءكِ لتحافِظي على وحدة أجزاءكِ وتلفظين فيها روح منات السنين من الدماء والبناء لكي تُبقيه موَحّداً.

لا أعرِف ُمَن ألوم في ما يحدُث إلاّ أنني أُصَلّي من صميم القلب أن تبقي محفوظة من الزوال.

 

سنان شوكت بَــوّا

3/05/2008

 

 

*هذا الباب يُعبّر عن تأمّلات شخصية للكاتب من خلال أحداث أو مواقع عاشها أو سمع عنها. وُضِعَت بشكل شبابيك حيث كل شبّاك يُطِلُّ على منظرٍ مختلف إلاّ أنّها تجتمع في بيتٍ (بناء) واحد. كذلك ألإنسان يختلف الواحد عن الآخر إلاّ أننا جميعاً أبناء خليقة واحدة

.