لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف بغديدا هذا اليوم

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

 

دماء تعانق المطر

إلى من تحولت قطرات دمائهم لفراشات ٍ تحلق ُ في فضاءات الوطن

 

اللقطة الأولى ....

 

الوقت صباحا ً..

رذاذ المطر يعانق وجوههم ..

ضحكاتهم تهرول أمامهم

تحثهم على الأمل..

أوراقهم البيضاء ..

كانت تلهوا بين أناملهم كأحلام ٍ

تشبه ُ عصافيرً

بَلَلَ ريشها المطر المتأخر ..

 

اللقطة الثانية ...

صوت فيروز ينطلق ...

نوافذ الحافلة تغسل نفسها بقطرات مطر في غير أوانها

قمصان ٌبيضاء كالحمام

تزين مقاعد الحافلة

اللون الأبيض يغني مع فيروز

يصغي المطر للأغنية

تلتقط ذاكرته صورة للجميع

خانته فطنته ماذا يعنون الصورة

أستقر رأيه .. صباحٌ ..أنا ..هم ’هن َّ وأوراق ٌ تشبهني

 

اللقطة الثالثة ...

بجانبها جَلَسَ...

أستنشقَ عطرها الصباحي

شبههُ بعطر أستنشقه ُ

في تراب قبر والده ِ

حينما رحل َ قسرا ً عن العالم

أبتسم َ وكأنه ُ حَل َّ اللغز

إنه ُ عطر الأرض

التي ينتمي إليها ولن يتركها

 

اللقطة الموجعة ...

تَمَزَق صوت فيروز

صراخ زجاج النوافذ

يطرق الوجوه بدون استئذان

يُبعثر الضحكات

يُصمت المكان والزمان

فقد انتهى المشهد

بدماء ٍ تعانق المطر...

 

 

أمير بولص .. ايار 2010