لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

دير مار كوركيس

تأليف المرحوم الأب الدكتور يوسف حبي

إعداد: كريم إينا

 

موقع الدير

يقع دير مار كوركيس على بعد 9كم، إلى الشمال من مركز مدينة الموصل،و800م عن يمين الطريق المؤدي من الموصل إلى دهوك. وبعد أن كان يجثم وحيداً فوق رابية تطل على سهول خصبة وبساتين يرويها نهر دجلة الذي يترك دير ما ميخائيل وعين كبريت وباشطابيا إلى اليمين،ويشطر الموصل شطرين،الساحل الأيمن والساحل الأيسر،أخذت تمتد إليه في الآونة الأخيرة مكاسب العمران والإزدهار،من جهتي الجنوب والغرب خاصة،بينما لا تزال التلول الأثرية والطبيعية تحميه من أخطار الضوضاء والصخب.

تسميته

 يدعى هذا الدير بإسم (دير مار كوركيس). وكل المصادر تذكر ذلك على شحتها، تذكره بهذه التسمية. وتدلنا هذه المصادر على أن شفيع الدير هو الشهيد مار كوركيس أو جرجس. وقد يكتب أو يلفظ أيضاً جرجيس أو جيورجيس، ويأتي في قرانا محرفاً بلفظ ججو،وفي الغرب جورج. وهو إسم معروف وشهير جداً في الأوساط المسيحية،وحتى الإسلامية. والديارات والكنائس المشيدة بهذا الإسم لا تحصى. نذكر من الكنائس التي على إسمه، على سبيل المثال لا على سبيل الحصر،وفي بلادنا فقط. الكنائس التالية: ثلاث في الموصل، وكنيسة في كل من بغداد،وألقوش، وعينكاوة،وكرمليس،وقره قوش،وتلسقف،وزاخو،وفيشخابور،وبيرسفي،وشيوز وإلخ. جلها بإسم الشهيد كوركيس وقلة بإسم كوركيس آخر وفي الموصل جامع بإسم نبي الله جرجيس. ولسنا نغالي إن قلنا أن الشهيد كوركيس يأتي في المرتبة الأولى في قوائم القديسين والأولياء الذين على إسمهم شيّدت ديارات وكنائس ومزارات، بعد العذراء مريم أم المسيح،وتأتي القديسة شموني بعدهما.

الشهيد كوركيس

تتلخص قصة الشهيد كوركيس في أن ضابطاً رومانياً كان يسكن في نيقوميديا (مدينة قديمة في آسيا الصغرى تسمى أزميت في أيامنا) إهتدى إلى دين المسيح في أيام ديوقلسيانوس الإمبراطور (245- 313م). ولمّا شنّ هذا الإضطهاد على المسيحيين بتحريض من غالريوس أحد أنسبائه،دفعت كوركيس الغيرة إلى أن يمزق المرسوم الإمبراطوري القاضي بالإضطهاد والذي أمر الحاكم بوضعه على باب القصر في نيقوميديا عام 303،فألقى القبض عليه ونفذ فيه حكم الإعدام،فطارت شهرته في كل الأوساط نظراً لبسالته،وصار يضرب المثل بشجاعته،حتى حيكت حوله الأساطير والحكايات.

إسطورة التنين

وأهم هذه الأساطير قصة قتل كوركيس للتنين. وإسطورة ذبح التنين ليست مقتصرة على الشهيد كوركيس،وليست مسيحية الأصل،بل منها إسطورة قديمة جداً،تعود إلى العهد السومري في الألف الثالث ق.م. فإن ثمة روايتين عنها لدى سكان بلاد ما بين النهرين القدامى وقد عرفتها شعوب أخرى عبر العصور،كالمصريين أو الإغريق،فإن كلاً من هرقل وبرسيوس يذبحان تنيناً. أما في الأساطير السومرية فإسم الوحش (كور) وبطل الملحمة ( أنكي) إله الحكمة والماء. ويمكن تلخيص قصة التنين ومار كوركيس في ما يلي:

كان القديس عائداً إلى ذويه للإستراحة، أثر معركة خاض غمارها في مصر. ولما صار على مقربة من مدينة القيروان إستوقفه منظر غريب: جماهير غفيرة تتزاحم فوق الأسوار،يسمع لجلبتهم ولغطهم دويّ أشبه بعويل المناحة. فتقدم لمعرفة الخبر، فإسترعى إنتباهه منظر فتاة جميلة ترفل في ثوب أبيض،وتتقدم بخطى متثاقلة نحو مستنقع، يتوج رأسها إكليل من ذهب مرصّع باللآلىء،فسألها عن الأمر،فأجفلت وأجابته مرتعدة: إهرب يا سيدي لئلا تهلك معي. وبعد أن هدىء روعها،وعرفت أنه غريب،تأوهت وقالت: إن في البحيرة تنيناً مرعباً عجزنا عن قهره،كان يخرج إلى المدينة ويفترس كل من يصادفه وينفث السم في أوجه الكثيرين فيهلكون، فلإبعاد خطره أصدر الملك مرسوماً يقضي بإرسال غنمتين إليه في كل صباح،ولما أتى على آخر قطعاننا،إستبدلت الغنمتان بشاب أو فتاة يختارها سوء الطالع بالقرعة، وإني ضحية هذا الصباح. وعندما حاول والدي الملك إستبدالي ثار الشعب عليه. وها أنذا أسير نحو مصيري المحتوم. فإبتعد، سيدي، قبل أن يخرج التنين مطالباً بفريسته. وقبل أن تنهي كلماتها،خرج من قعر المستنقع حيوان ضخم الجثة،له شكل الحية والتمساح،ينفث من فمه لهيباً مسعوراً،فصرخت الفتاة هلعة. فوثب كوركيس وثبة النمر إلى ظهر جواده،وإستنجد بإلهه،وإنقض على التنين،وعاجله بطعنة من رمحه الطويل أصابته في شدقه،فجندلته صريعاً إلى الأرض. ثم نادى الفتاة قائلاً: هلمي وقيدي رقبة عدوك بزنارك، فإستفاقت الفتاة من غيبوبتها وكأنها تحيا من جديد، وفعلت بما أشار إليها، وقادا التنين نحو الأبواب. وقد ظن الناس في بادىء الأمر أنها ستنتقم منهم،إلا أنها هدأت من روعهم، وكلمهم كوركيس البطل أنه لن يضرهم بعد شيء إن هم آمنوا بالله. ودخل الفارس والفتاة وهي تجر التنين،فأراد الملك والشعب أن يسجدوا له، فمنعهم وشرع يرشدهم دين المسيح. وقضى ردحاً من الزمن في تلك المدينة،ثم ودعّ الجميع وهم يبكون وعرض عليه الملك أن يزوجه بإبنته،فأجاب: إن ما أبتغيه هو أن تحب الله وتخدمه ولا سيما في شخص الفقراء.

الفارس الشهيد

ليس من صحة لإسطورة التنين،إنما هو (تقليد شعبي). أما الحقيقة فهي أنه في أواخر القرن الثالث للميلاد،نعم المسيحيون بفترة هدوء نسبي دامت حوالي أربعين سنة،بعد أن كانت الإضطهادات قد آذتهم كثيراً،لا سيما في الإمبراطورية الرومانية.إلا أن غالريوس الحاكم أحد أنسباء ديو قليسانس كان يكره المسيحيين،فحرض الإمبراطور عليهم،حتى أصدر هذا أمراً بإضطهادهم بقسوة.ولما كان معظمهم قد إبتعدوا عن حرارة الإيمان التي كان عليها المسيحيون الأولون،كان ثمة خطر كبير أن يؤدي فتور الإيمان إلى تخاذل الكثيرين منهم أمام العذاب.غير أن الله لا يترك كنيسته عرضة للشكوك،فأقام شخصاً غيوراً هو كوركيس البطل ليكون خير مثال يحتذى بشجاعته كل من يحب الله. ولد كوركيس سنة 280م في اللد، الواقعة شمالي القدس. كان والداه من كبار القوم وأثريائه، ربّيا ولدهما الوحيد تربية إنسانية ومسيحية عالية. وكان الملك يحب والد كوركيس فجعله في حاشيته.إلا أنه لما شبّ الإضطهاد أمر بقطع رأسه.فإنصرفت الأم إلى تربية ولدها.ولما شبّ شعر بميله إلى الجندية فدخلها،ولما توفيت والدته أعطى ذاته كلها لواجبه فأحبه الجميع. لكنه كان حزيناً لما يراه من وضع المسيحيين،وقد بات الكثير منهم لا يتورعون من اللجوء إلى المراوغة والخداع والجحود لينجو من الإضطهاد ويحافظوا على مراكزهم.وهو الذي عرف معنى الحياة والبطولة أراد أن يقدم أمثولة في البسالة والشهامة، فصمم على تمزيق الإعلانات التي أمر الإمبراطور ديوقليسانس بتعليقها في الساحات العامة،وفشلت محاولات أصدقائه في صده عن القيام بذلك،بل تشدد بالصلاة وتدرع بالإيمان،وأوصى بتوزيع أمواله على الفقراء،ثم قصد الساحة العامة،وهناك على مرأى من الناس،إنتزع المرسوم الملكي ومزقه ورمى به إلى الارض. فألقى الجند القبض عليه وإقتادوه إلى الوالي. ولما مثل أمامه أقرّ بما صنع،فبدأت مرحلة التعذيب القاسية،حتى إنتهت بإستشهاده المجيد. ويروي لنا التقليد تفاصيل مروعة عن العذابات التي قاساها القديس،منها أن الحرس إقتادوه إلى سجن مظلم،وبعد أن ربطوا يديه ورجليه وضعوا على صدره حجراً كبيراً وتركوه يوماً كاملاً.ثم عرّوه من ثيابه ومددوه فوق دولاب فيه أمشاط حديد فتمزق جسده وتناثرت لحمانه،وأتوا بمشاعل فكانوا يشوون جسده المخضّب بالدم. وظل كوركيس صبوراً،بل أن نوراً سطع في وجهه وسمع صوتاً يشجعه،وشفيت جراحه،فتعجب الوالي وإستدعى ساحراً سقاه سماً مميتاً لم يضره.وقد أقام ميتاً فآمن الساحر.فأمر الوالي بجلده حتى الموت،فلم ينثني عزمه،فإستدعاه مغرياً إياه بشتى الوعود،فتظاهر أنه يلبي طلبه،لكنهم لما صاروا في بيت الأصنام سأل كوركيس الصنم عن الإله الحق،فأجابه:الإله الذي تعبده أنت.وهوى الصنم إلى الأرض.فصاح الكهنة المجوس:الموت للساحر.وعلى إثر ذلك تنصرت الملكة فقتلت ثم قطع رأس كوركيس أيضاً،وكان ذلك في 23 نيسان سنة 303م. وقيل أن صاعقة إنقضّت على الوالي فأفنته هو ومن معه.

 

إنتشار عبادة الشهيد كوركيس

سجل أحد أعوان كوركيس سيرة حياته وقصة إستشهاده،وبالغ في الأحداث. كما كانت العادة يومذاك.ففي تاريخ شهداء فلسطين،الذي ألفه أوسابيوس القيصري،قصتان لمار كوركيس بالغ فيهما المؤلف مبالغة واضحة للعيان،تمشياً وأساليب كتابة قصص الشهداء والقديسين كما كانت متبعة آنذاك.وقد ألف باباي الكبير (550- 628 م) قصة مار كوركيس بالسريانية،وطبعها بيجان في باريس.وتعلق المؤمنون في كل مكان بإمثولة البطولة التي قدمها القديس كوركيس.وأول معبد شيد على إسمه هو الضريح الذي ضم رفاته الكريمة في مسقط رأس اللد،حتى جاء قسطنطين الكبير فبنى في الموضع كنيسة فخمة،لا تزال آثارها قائمة إلى اليوم.ثم إنتشرت المعابد والكنائس والديارات المشيدة على إسمه تكريماً له. وتسمية الكنيسة (العظيم في الشهيد)،وكنيستنا الشرقية تدعوه (كبّار حيلا) أي الجبار القوي.ويحتل مار كوركيس في طقس كنيسة المشرق (الكنيسة الآثورية- الكلدانية) مكانة مرموقة جداً،فيذكر في صلوات الصباح والمساء قبل مريم العذراء وتسبحه المجد. وقد دعاه يوحنا فم الذهب (أمير الشهداء). وكانت بلادنا وطقوسنا تحتفي بذكر إستشهاده كما تحتفل بالأعياد والمواسم الكبرى. ولا تزال بعض المناطق الشرقية تقيم الإحتفالات الدينية والمناسبات الإجتماعية والمواسم السارة تكريماً لهذا القديس الشهيد. ومنها موسم دير مار كوركيس قرب الموصل،الذي نحن بصدده،والواقع في الأحد الخامس من الصوم الكبير من كل عام،أي في أواخر شهر آذار أو مطلع نيسان،في الربيع،إذ تزدحم الرقعة الفسيحة حيث موقع الدير بإلوف الناس يأتونه من كل حدب وصوب لقضاء يوم بهيج في سفوح تلوله وينتشرون في ربوعه الخضراء الزاهية بالألوان.وقد غزت عبادته البلاد الأوربية كإيطاليا وفرنسا وغيرها،وهو شفيع إنكلترا وبإسمه دعي كثير من ملوكها.وقامت في روسيا فرقة جيش خاصة تحمل إسمه.وكنيسة الفنار،كرسي البطريرك المسكوني في القسطنطينية (إسطنبول) على إسمه،وكذلك المقام الفخم في ناحية باب المصلى في الشام،وثلاث كنائس في بيروت،هي كاتدرائية الموارنة والسريان الكاثوليك والروم الأرثوذكس،ومقام غربي حمص،ودير في قرية الغزال على مقربة من رياق في سهل البقاع،ودير قديم في بلودان في ضواحي دمشق. وإتخذه الفرسان قديماً ثم الكشافة شفيعاً لهم.وخيل للصليبيين أنه كان يتقدم جحافلهم ممتطياً صهوة جواده. كما إعتقد العرب أنهم رأوه في حروبهم ممتطياً جواده الأبيض ذا الجناحين الناريين وإسمه (الميمون) ويظنون أنه سيظهر يوم البعث على سحب الغمام، كما جاء هذا أيضاً في سفر الرؤيا.

كوركيس وبهنام والخضر

وإرتبطت قصة كوركيس الفارس الشهيد،في أوساطنا الشرقية،بقصة مار بهنام وأخته سارة من جهة،وبقصة الخضر من جهة أخرى. فإن بهنام،الذي تقدمه سيرة حياته على إبن سنحاريب الملك (الوالي) الآشوري،يمثل وهو يمتطي صهوة جواد وبيده الرمح. ويرجع ذلك إلى حادثة إستشهاد القديس بهنام وأخته القديسة سارة،إذ يذكر أنهما يخرجان مدججين بالسلاح،ومعهما جمع غفير، قاصدين صومعة مار متى أو ديره،فيتصدى لهم الوالي المذكور ويبيدهم بأجمعهم ويسميه المسلمون (الأخضر)لأن قدوم عيده بشير الخصب والبركة والخضرة،فقال فيه الشاعر:

منّة أنت من حياة وخصب

سقطت من عل على الأوداء

يا أخا الغيث،يا أخا النهر والبحر

وقوس الغمام والأنواء

وغربي بيت لحم بلدة صغيرة تعرف بالخضر فيها حصن للقديس يسمى دير الخضر. وإعتبره بعضهم إيليا آخر،وفي يقينهم أن البحر طوع إرادته،وأن حادثة التنين لم تنته بعد،إذ سيظل الخضر ممتطياً جواده ومعصّباً بعمامته الخضراء يتعقب التنين الشرير،ويمينه تمتشق الرمح،إلى أن يقضي عليه.

بلادنا والقديس كوركيس

بعد أن رأينا شعبية هذا القديس الواسعة وإنتشار صيته في الآفاق كلها،وبعد ذكر أهم الكنائس المشيدة في بلادنا وفي الشرق على إسمه،نركز هنا على الديارات التي قامت في بلادنا على إسمه،وعلى أهم الاشخاص العظام الذين تسموا به.

ديارات على إسمه

1-  دير مار جرجس بالمزرفة على دجلة بالقرب من بغداد. يذكره الشابشتي على أنه أحد الديارات والمواضع المقصودة، نظراً لموقعه وسط البساتين الكثيرة.

2- دير مار جرجس في بلد- ويقع على تل عال قريباً من بلد وهي أسكي موصل وتسمى آثاره اليوم بالدير المعلّق.

3-  دير مار كوركيس في كرمليس القريبة من الموصل،وهو اليوم كنيسة مقبرة القرية. إسمه الربان كوركيس تلميذ الربان برعدتا في عهد الجاثليق إيشوعياب الأول ما بين سنة 581و595م.

4-  دير مار كوركيس في إصطهر بفارس،أسسه الربان كوركيس الذي تهذّب في مدينة كشكر مسقط رأسه وتتلمّذ على يد الناسك مكيخا.

5- دير مار كوركيس في مرو. شيده الربان كوركيس في سهل مرو. وهو أحد تلاميذ مار إبراهيم الكشكري.

6-  دير مار كوركيس في ماردين. رمّه الشماس أبو علي رئيس الاطباء في القرن الثاني عشر.

7- دير مار كوركيس في وادي قرية شعب جنوبي ماردين.رمّه يوحنا مطران ماردين في أواسط القرن الثالث عشر.

أشخاص عظام حملوا إسمه:

1-  كوركيس الناسك الشهيد- ولد سنة 575م في كشكر.بينما يقول إيشوعدناح أن أصله من بابل،من مقاطعة بيث أراماي.كان إسمه بهرام كوشنسف،وهو من نسل كسرى، وإبن موظف كبير في الدولة. إهتدى إلى المسيحية مع أخته،وإقتبل العماد سنة 595 من يد شمعون بن جابر أسقف الحيرة. درس الكتب المقدسة في مدرسة نصيبين الشهيرة،ورافق الإسقف شمعون إلى القسطنطينية،ثم إنضم إلى رهبان الدير الكبير في إيزلا، المعروف بدير مار إبراهيم،وأقام هناك مع مار باباي الكبير.وعندما أثار جبرائيل السنجاري فتنته ليمنع من إنتخاب جاثليق جديد،بفضل تأثيره على الملكة شيرين،إشترك كوركيس بالمناظرة العامة مع يوناداب مطرافوليط حدياب وشوحالماران مطرافوليط كرخ سلوخ.

2-  كوركيس الأول الجاثليق- ولد في كفرا من بلاد باجرمي (بيث كرماي)، وترهب في دير بيث عابي بالقرب من خربة (عقرة).

3-  جيورجيس البطريرك.أصله من بعلتان، إلى الجنوب من حمص تهذب في دير قنسرين،وكان تلميذ مار تيودور أسقف شميشاط.

4-  كوركيس الثاني الجاثليق.أصله من حنس من الكرخ،ترهب في دير بيث عابي،ورسمه طيمثاوس مطراناً على جنديسابور،أو على دمشق.

5- وقام بطاركة آخرون حملوا إسم كوركيس أو جرجس.