لأعزائنا الصغار

رسامات

عيون بخديدا

Museum متحف

أرشيف الاخبار

فنانونا السريان أعلام

أرشيف الموضوعات

 مراسيم الدفن في المجتمع المسيحي العراقي

الخورأسقف بيوس قاشا

 الموت حدث ينال الإنسان بكامله، وهذا أمر طبيعي. فإذا كانت علوم الحياة لا تفهم في العمق سبب موت الكائن، فإن الشرح الذي يعطيه الإيمان يصبح الشرح الوحيد الذي لا يعارض شمول الموت، وهو أن البشرية هدمت نفسها بعدم الطاعة.

          فالموت هو تلك الصخرة العاتية التي طالما تحطمت فوقها آمال البشرية. أليس الموت هو الذي دفع سليمان الحكيم إلى القول "بأن الكل يأكل وقبض الريح"؟ أليس الموت هو الذي حمل شكسبير على القول على لسان ماكبث:"إنما الحياة ظلال شاردة، وممثل تعس يظلّ يهذي ويصرخ على خشبة المسرح إلى أن ينتهي دوره، فلا يعود أحد يسمع صوته"؟ ويبقى الموت مكروهاً لأنه نتيجة العصيان، وهو دخيل على الإنسان لأن الإنسان خُلِقَ ليحيا إلى الأبد "على صورة الله ومثاله" (تك 27:1).

          ومع المسيح أصبح الموت نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى، فإنه تجسّد وقَبِلَ على نفسه الموت وقام حتى يؤكد لنا إنه كما في آدم يموت الجميع، هكذا في المسيح سيحيا الجميع، كما جاء في الرسالة الأولى إلى أهل كورنتس (20:15-23):"إن المسيح قد قام من بين الأموات وهو بكر الأموات. فقد أتى الموت على الإنسان، وعلى يد الإنسان تكون قيامة الأموات. وكما يموت جميع الناس في آدم، فكذلك سيحيون في المسيح، كل واحد وله رتبته، فالمسيح أولاً لأنه البكر ومن بعده الذين يكونون خاصة المسيح عند مجيئه" (راجع أيضاً 1تسا 13:14-18).

          وللموت مراسيم تختلف من بلد إلى آخر، ومن مدينة إلى أخرى، وما في المدينة غير ما هو في القرية.

يوم الدفــــن

ساعة الموت ساعة أليمة، فيها يصل شعور الإنسان إلى درجة كبيرة من التأثر، وفيها يكون الإنسان بحاجة إلى آخر يواسيه ليخفف عنه الصدمة، ويرافقه في مسيرة الساعة الأليمة هذه، فيساعده على تحملها وقبولها بكل رضى وهدوء، مرشداً إياه بكلمات مار بولس:"ولكن الله الذي يعزّي المتّضعين، عزّانا بمجيء تيطس، لا بمجيئه فقط بل بالعزاء الذي ناله منكم 00 لا لأني أحزنتكم بل إن حزنكم جعلكم تتوبون، وهو حزن من الله" (2كو 9:7-10).

          وحينما يتأكد واقع الموت، يتداول الأهل والأقرباء في بيت الميت في شأن الدفنة وتنظيمها ومكان إقامة التعزية، فيقصدون خوري رعيتهم لتثبيت موعد إقامة صلاة الدفنة وأوقات التعزية، ثم تبدأ الاتصالات بالأقارب والمعارف ودائرة المرحوم، إذا كان موظفاً، لإعلامهم بكل هذه الأمور. وبعد تحديد وترتيب ساعة الدفنة، يقصد الكاهن بيت الفقيد لصلاة قصيرة عن نفس الفقيد يشاركه فيها الحاضرون ((ولكن، ويا للأسف، في كثير من الأحيان لا يعرف الكاهن ماذا يصلي وماذا يقول بسبب البكاء والصراخ الذي يعلو من أفواه النساء))، فالصلاة في هذه الساعة ألذّ غذاء لمسيرة الفقيد نحو السماء. ثم يرافق الكاهن جثمان الفقيد مع أهله إلى الكنيسة لإقامة الصلوات الطقسية، ثم يرافقهم إلى المقبرة، وبعد أن يوارى الجثمان التراب في مقبرة طائفته، أو في مقبرة مشتركة لجميع أبناء الطوائف المسيحية، يقف أهل الفقيد وأقرباؤه صفاً واحداً لقبول التعازي من الحاضرين، ثم ينصرف كل واحد إلى بيته، وأما أهل الفقيد فيقصدون منزلهم، ويرافقهم بذلك الأقرباء والأصدقاء عملاً بالمشاركة في الألم والحزن بغياب الفقيد.

 قبول التعــازي

  تُقبَل التعازي عادة في بيت الفقيد نفسه، وفي الفترة الأخيرة دأب أهل الفقيد على تأجير إحدى القاعات، وهذه هي الحال في المدن، لسهولة معرفة عنوان القاعة. أما في القرى فما زالت التعازي تقام في بيت الفقيد أو في قاعات خاصة بالكنائس كقاعات الجمعيات الخيرية أو غيرها. يبدأ أهل الفقيد عادة بقبول التعازي من اليوم الثاني، إذ يصعب قبول التعازي يوم الدفن نفسه بسبب عودة أهل الفقيد من المقبرة متأخرين، إذ إن مراسيم الدفن غالباً ما تكون عصراً، ولذا لا يمكنهم من الاستعداد لاستقبال المعزّين. ويبقى بيت الفقيد مفتوحاً لقبول التعازي نحو أسبوع، ولكن نظراً لانشغال الناس في المدن بشؤونهم الخاصة اقتصر قبول التعازي على ثلاثة أيام فقط.

 

أيام الذكـــرى

   إن الموت لابدّ منه دون أن نعلم متى وكيف سيأتي، وقد أوصانا يسوع وقال:"اسهروا 000" (متى 13:25)، هذا ما يطبع الحياة البشرية بطابع عميق، فالموت حاضر باستمرار في الحياة البشرية، وهذا ما يعطي قيمة للأعمال الضرورية في مسيرة الحياة.

          ** في اليوم الثاني للوفاة يقام قداس عن راحة نفس الفقيد، وكذا الشأن في اليوم الثالث، إضافة إلى صلاة الجناز. وفي هذه السنوات الأخيرة دُمجت صلوات الثالث والسابع في تسمية واحدة وذلك بسبب ظروف الحياة الصعبة، وانشغال الناس في أمور مختلفة كثيرة، وهموم الدنيا التي لا تنتهي.

          ** الأحد الأول: هو الأحد الذي يلي وفاة الفقيد، وفي الكثير من قرى بلادنا يقام قداس بالمناسبة حيث يحضره أهل الفقيد والأصدقاء، ثم بعد القداس يتوجهون جميعاً إلى منزل الفقيد لتقديم التعازي، وهذه الصلاة تكون البداية الأولى لإعلان الخاتمة لكل حزن.

          ** مناسبة الأربعين: من بعد انتهاء صلاة اليوم الثالث والسابع يتداول أهل الفقيد وأقرباؤه في تحديد موعد الصلاة القادم لذكرى الأربعين لوفاة الفقيد، وقد جرت العادة في الكثير من العائلات أن يحسبوا عدد الأولاد وبالتالي يُحدَّد الموعد ليس أربعينياً بالضبط بل في فترة تتراوح بين هذين العددين (30-37) يوم. في خلال هذه الفترة يحدَّد الموعد ويثبَّت مكان قبول التعزية: قاعة، التوقيت، وإقامة مأدبة عامرة عن روح الفقيد، وهنا الطامة الكبرى! وهنا تبدأ المرحلة الثانية لتوديع أيام الحزن.

          ** صلاة السنة: وقبل حلول الذكرى السنوية لرحيل الفقيد، يتداول الأهل والأقرباء في تحديد موعد إقامة الصلاة وقبول التعازي، وتجري الأمور كما في صلاة الأربعين، حيث يحدَّد عادة قبل شهر من الموعد الحقيقي للوفاة، وهذه الصلاة تعتبر إسدال الستار الثالث والأخير على مسرح الآلام والأحزان التي عصفت بعائلة الفقيد بسبب رحيله من دنيانا الفانية.

          وفي كل هذه المناسبات الأليمة يقوم الأهل بتقديم القهوة والسجائر. وتختلف مجالس التعازي باختلاف البيئة والمحيط، فبينما في المدن يبقى الناس واجمين إلا من همسات بين الجالسين، يتداول الحاضرون في القرى مختلف الأحاديث. وفي القرى يزور جميع أهل القرية أهل الفقيد، زرافاتٍ ووحداناً، ويقوم أحد رجال الدين أو أحد الشمامسة أو أحد العلمانيين بقراءة الإنجيل، لكي لا تبقى التعزية فقط مجالاً لتذوق القهوة، وتدخين السجائر، والأصابع تلاعب خرزات السبحة، والأفواه تتكلم عن أمور تافهة، فينقلب المأتم إلى منتدى. فالهدف من مجالس التعزية هذه مشاركة أهل الفقيد حزنهم، والتخفيف من وطأة المصاب الذي حلّ بعائلتهم، ومساعدتهم على نسيانها تدريجياً.

     قداس الثالث والسابع والتاسع والأربعين

  إنها أيام يجتمع فيها الأقارب والأصدقاء لإحياء ذكرى الفقيد، ولتعزية الأحياء. ولما تنصّرت العوائد أصبح القداس الإلهي أدلّ عمل وأهم صلاة تُرفَع عن راحة نفس الفقيد.

          ومن وجهة نظري، إنها مناسبات مجامَلة، فمن الأفضل اختصارها على ذكرى واحدة في يوم واحد، في اليوم الثالث. لقد ورد ذكر الصلاة من أجل الموتى في الكتاب المقدس في سفر المكايين الثاني:"ثم جمع من كل واحد تقدمة، فبلغ المجموع ألفي درهم من الفضة، فأرسلها إلى أورشليم ليقدّم بها ذبيحة عن الخطيئة، وكان ذلك من أحسن الصنيع وأتقاه لاعتقاده قيامة الموتى. لأنه لو لم يكن مترجّياً قيامة الذين سقطوا لكانت صلاته من أجل الموتى باطلاً وعبثاً، ولاعتباره إن الذين رقدوا بالتقوى قد أوفر لهم ثواب جميل، وهو رأس مقدس تقوي، ولهذا قدّم الكفارة عن الموتى ليحلّوا من الخطيئة" (2 مكايين 43:12-46).

          فأصل الصلوات كلها يرجع إلى إقامة ذكرى يُدعى إليها الأقارب والأصدقاء، وأجمل ذكرى هي القداس الذي فيه يشترك الجميع للصلاة عن راحة نفس الفقيد وموتى العائلة.

 الطعام ولقمــة الميت

وما أدراك ما لقمة الميت!! 00 إنها عادة غريبة ورثناها من أصول وثنية. فعند الفراعنة مثلاً كان يوضع كميات كبيرة من الطعام مع الميت في مدفنه، اعتقاداً منهم إنه بانتقاله إلى حياة أخرى يحتاج زوّادةً للطريق. وعند دخول المسيحية إلى هذه الشعوب اتّخذت هذه العادات طابعاً آخر ومفهوماً جديداً، وهي ما تزال كذلك إلى يومنا هذا. وتدعونا الحاجة اليوم إلى إعادة النظر في هذه العادات الوثنية _ المسيحية ولاسيّما بعد عبورنا عتبة الألف الميلادي الثالث الجديد. فمفهوم هذه العادات كان يكمن في:

-       إن أهل الفقيد كانوا يتقبّلون طعاماً يقدَّم لهم من الأقرباء والجيران، وذلك لانشغالهم في أحزانهم، ولا مجال لهم لتحضير الطعام.

-       إنه طعام يجمع الأهل والأحبّة في ذكرى الفقيد.

-       ما يفضل من هذا الطعام يقدَّم للفقراء حسنة وعملاً صالحاً.

-       طعام يوزَّع على القبور يوم جمعة الموتى أو مناسبات أخرى لا معنى لها.

-       أما المآدب الكبرى التي أصبحت اليوم ترافق مجالس التعازي وخاصة عند الأغنياء والمتمكّنين، فإنه قد يكون تبذيراً لا مبرر له على الإطلاق.

ونصيحتي إلى المؤمنين، ولو أن كثيرين سيرفضونها، هي أن في وسع الإنسان أن يساعد الكنائس الفقيرة بمصاريف الوليمة، والمشاركة في كثير من مصاريف نشاطات الكنيسة، أو طبع كتب عن راحة نفس الفقيد ...إلخ، إذ بإمكان الإنسان أن يخترع أموراً جميلة جداً، ونحن أهل الرافدين معروفون بعلمنا وثقافتنا وإدراكنا المتميز، فنحن أبناء الحضارات. فلماذا نشبع بطون الشباعى، ونسدّ عيوننا عن حاجات الكنائس والبشر؟.

-       أما ما يوزَّع على القبور من أكل ولحوم وحلويات فهذه كلها عادات قديمة جداً. فقد كان عند الفراعنة معتقدات تقول: إن الإنسان بعد الموت بحاجة إلى الأكل، كما قلتُ سابقاً، ويفسرها البعض بمعنى "الفدية" عن الميت وكفّارة عن خطاياه. والمؤسف أن هذه العقيدة قد زالت وبقيت العادة، والويل للعادات حينما تقودنا إلى مفاهيم خاطئة، إنها تشوّه صورة إيماننا المسيحي.

 زيارة القبــور

متى نزور القبور؟ هذا السؤال نسمعه من الكثيرين من الذين يعانون من ألم الفراق بموت أحد أبناء العائلة. إن عادة زيارة القبر عند فجر اليوم التالي للدفن معروفة منذ زمن قديم، وقد ورد في إنجيل متى (1:28):"وبعد السبت عند فجر أول الأسبوع جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظر القبر". ومن عادة المسيحيين في القرى ذهاب النساء عند طلوع الفجر مدة ثلاثة أيام إلى القبر يبكين "وكانت النسوة تبقى حتى طلوع الشمس". أما في المدن، وبسبب بعد المدافن عن الكنيسة، فقد اقتصرت الزيارات إلى اليوم الثالث والسابع، وهناك مَن يقوم بهذه الزيارة ايضاً يوم صلاة الأربعين أو بعدها، وفي جمعة الموتى، وكذلك أيام الأعياد الكبرى كعيد الميلاد والقيامة، وشهر الموتى في تشرين الثاني.

الحِداد ولبس السواد وتمزيق الثياب

 كل هذه الأمور وسائل للتعبير عن عاطفة بشرية طبيعية، انسجاماً مع الحدث المؤلم الذي عصف بحياة العائلة، ولكن مار بولس يقول:"لا تحزنوا كمَن لا رجاء لهم 00 فالميت لم يمت إنما رقد رقاداً عميقاً" (1تسالو 13:4-15)، "ثم لا نريد أن تجهلوا أيها الأخوة، من جهة الراقدين، لكي لا تحزنوا كالباقين الذين لا رجاء لهم. لأنه إن كنا نؤمن أن يسوع مات وقام، فكذلك الراقدون بيسوع سيحضرهم الله أيضاً معه. فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب لا نسبق الراقدين".

 أما بالنسبة للمرأة، فإن أول عمل تعمله عند موت زوجها أو أبيها أو أخيها أو أحد أقربائها، فهو شقّ ثوبها وخدش وجهها (في القرية)، وهي تبكي وتنوح. ومن المؤلم أن نرى، حتى هذا اليوم، نساءً يقمن بتعداد مناقب الفقيد ويرافقهن البكاء والصراخ وربما أحياناً كلماتٍ وجملاً لا أساس لها من الإيمان، لا من بعيد ولا من قريب، وهنا لابدّ أن أقدّم الشكر للأخوات الراهبات أو لبعض النسوة اللواتي يحوّلن هذا النياح والبكاء والصراخ إلى صلاةٍ راحة عن نفس الفقيد. ومن عادات الحِداد: إخفاء المرأة لزينتها، ولبس السواد، والامتناع عن الكحل والعطور، وعدم مشاهدة التلفزيون أو سماع المذياع لفترة طالت أو قصرت، حسب عادات القرية أو المدينة. وهذه الأمور كلها أخذت طريقها إلى الزوال وبخاصة في أيامنا هذه.

  هذه بعض عاداتنا لمراسيم دفن الموتى أكتبها للتاريخ، ولكن الألف الثالث الجديد، الذي بدأ قبل 6 سنوات، يدعونا إلى تبنّي عادات جديدة، تحمل معانٍ وقيماً سامية تكون من وحي إنجيل الحياة في سبيل اكتشاف وجه المسيح عبر المتألمين والمهمشين والفقراء!.

          في نهاية مقالي هذا أودّ أن أقدّم بعض الاقتراحات التي قد تكون مفيدة للمؤمنين، ونافعة لأجيال الألف الثالث. ومن هذه الاقتراحات:

1.    يدور كلام كثير أثناء التعازي. ألا يكون من الأفضل أن يقوم أحد الكهنة أو الشمامسة أو أحد الحاضرين من العلمانيين (رجلاً كان أو امرأة) بقراءة فصل من الإنجيل المقدس، فيُصغي إليه السامعون، ويتجنّبون تضييع الوقت بتفاهات الحياة والكلام الفارغ. وحسب علمي وإدراكي أن هذه العادة متَّبعة في بعض القرى المسيحية.

2.    أليس من الممكن أن يبدأ أهل الفقيد بقبول التعازي بعد صلاة قصيرة يتلونها؟ وكذلك الحال في الختام؟. وكم يكون جميلاً إذا ما ارتجل واحد من أهل الفقيد صلاة خاصة تليق بالمناسبة المؤلمة هذه.

3.    أتمنى أن يشترك أهل الفقيد في المناولة خلال القدس الإلهي الذي يقام عن راحة نفس الفقيد. فالافخارستيا علامة وحدتنا عبر المسيح المقرَّب عنا. والرب يدعونا في هذه المناسبات لنشاركه الوليمة، وما علينا إلاّ أن نلبي الدعوة. ومن المؤكد إن أجمل صلاة تكمن في المشاكرة في الافخارستيا والمناولة.

4.    أرجو كل الرجاء أن يكفّ أهل الفقيد عن إقامة الولائم. ماذا ينفعنا أن نُشبع الشباعى وهناك أفواه كثيرة تنتظر المعونة؟. وأقترح، وكثيرون يشاطرونني هذا الرأي، أن يقدّم أهل الفقيد مصاريف الوليمة لمساعدة الكنائس الفقيرة أو الجمعيات الخيرية، أو أن يوزّعوها على الفقراء المحتاجين والذين يخجلون أن يقولوا أنهم بحاجة إلى لقمة عيش.

 

ليرحم الرب موتانا  000  ويُسكنهم في جنّاته الخالدة

آميــــــن